تعثّرت محاولة لإعادة 34 امرأة وطفلاً أستراليين من مخيم الروج شمالي سوريا، بعد أن أوقفت السلطات السورية الرحلة في اللحظات الأخيرة بسبب عدم اكتمال إجراءات السفر.
ما أدى إلى إعادة المجموعة إلى داخل المخيم، في تطور أعاد الجدل حول ملف عائلات عناصر تنظيم داعش المحتجزين في المنطقة.
وكانت العائلات، المنتمية إلى 11 أسرة، تستعد لمغادرة المخيم يوم الإثنين باتجاه العاصمة دمشق، تمهيداً لنقلهم جواً إلى أستراليا. غير أن مسؤولين سوريين قرروا تعليق الرحلة وإعادة المجموعة، مؤكدين أن الترتيبات القانونية والإدارية اللازمة لم تُنجز بالكامل.
موقف أسترالي متشدد
وفي أول تعليق رسمي، جدّد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز موقف حكومته الرافض لتنفيذ عمليات إعادة لأشخاص سافروا إلى الخارج لدعم تنظيم داعش.
وقال ألبانيز في مقابلة مع شبكة ABC News إن الحكومة “لن تقدّم مساعدة أو تنفّذ عمليات إعادة” لهؤلاء الأفراد، مشدداً على أن أي عودة محتملة إلى البلاد ستخضع لتطبيق صارم للقانون الأسترالي والإجراءات الأمنية المعتمدة.
واقع معقّد داخل المخيمات
ويضم مخيم الروج نحو 2200 شخص من قرابة 50 جنسية، معظمهم من النساء والأطفال الذين يُشتبه بارتباطهم بالتنظيم المتشدد. ورغم أن عدداً كبيراً منهم لم يُوجَّه إليه اتهام رسمي، فإنهم محتجزون فعلياً داخل المخيم الخاضع لحراسة مشددة من قبل قوات سوريا الديمقراطية.
وتُعد شميمة بيغوم من أبرز المقيمات في مخيمات شمال شرق سوريا، بعدما غادرت لندن عام 2015 وهي في الخامسة عشرة للالتحاق بتنظيم داعش، قبل أن تُسحب منها جنسيتها البريطانية لاحقاً وتفشل في الطعن بالقرار أمام القضاء.
كما يبرز مخيم الهول باعتباره الأكبر في المنطقة، حيث يواجه انتقادات حقوقية متكررة بسبب ظروف المعيشة الصعبة وحوادث العنف داخله، في وقت تتردد فيه دول عدة في استعادة رعاياها لأسباب أمنية وقانونية.
عمليات سابقة ومحاولات فردية
وبحسب إدارة المخيم، شهد العام الماضي عمليات إعادة شملت عائلات من جنسيات ألمانية وبريطانية وفرنسية، فيما أعادت أستراليا ثلاث عائلات عام 2022. وأوضح مدير المخيم أن محاولة هذا الأسبوع جرى تنظيمها من قبل أقارب العائلات، وليس عبر تنسيق رسمي مباشر مع الحكومة الأسترالية.
وتعيد هذه التطورات تسليط الضوء على التعقيدات السياسية والأمنية المحيطة بملف عائلات داعش في سوريا، وسط توازن حساس بين الاعتبارات القانونية والمخاوف الأمنية من جهة، والضغوط الإنسانية والحقوقية من جهة أخرى.
المصدر: وكالة ستيب الاخبارية
