تخلّف الجيش الأميركي مجدداً عن الالتزام بالموعد النهائي الذي حدده لنفسه لنشر أول سلاح أميركي فرط صوتي، في مؤشر على أن إحدى أهم أولويات وزارة الحرب “البنتاجون” لا تزال متأخرة عن الجدول الزمني المحدد، وفق “بلومبرغ”.

وقالت “بلومبرغ”، السبت، إن الوحدة المسؤولة عن استخدام السلاح المتطوّر مدربة وجاهزة، لكن الصاروخ، الذي يعد جزءاً من برنامج للأسلحة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت بقيمة 10.4 مليار دولار، ليس جاهزاً للاستخدام. 

وعلى الرغم من أن الجيش الأميركي أبلغ “بلومبرغ”، الشهر الماضي، بأنه يخطط لتشغيل السلاح بحلول نهاية عام 2025، لكنه أقر هذا الأسبوع بأنه لم يلتزم بالموعد النهائي. 

وقال الجيش في بيان: “تشمل أنشطة التشغيل الميداني الخطوات المطلوبة للتكامل والسلامة والاستعداد لضمان حصول الجنود على نظام موثوق ومستدام وفعال في بيئات العمليات، ومن المقرر الانتهاء منها في أوائل عام 2026”. 

وأضاف البيان: “بينما يتجه الجيش إلى الانتهاء من التشغيل الميداني، يواصل التركيز على الاختبارات الصارمة والتدريب، وتطور النظام لدعم الاستخدام التشغيلي الناجح”.  

وذكرت “بلومبرغ”، أن الجيش تخلف عن موعد نهائي سابق في 30 سبتمبر 2023 للتشغيل الميداني للتكنولوجيا، وتجاوز موعداً آخر في سبتمبر الماضي. 

واعتبرت أن التخلّف عن الموعد النهائي مجدداً في نهاية العام، يمثل اختباراً واقعياً للتعقيدات التقنية الكامنة في ضمان عمل النظام على النحو المنشود، بخلاف أي أوجه قصور واضحة أو غير محلولة في الصاروخ الأساسي الذي طورته شركة “لوكهيد مارتن”. 

جهود تسريع التشغيل الميداني

ويركز وزير الحرب الأميركي، بيت هيجسيث، على التشغيل الميداني لمنظومات الأسلحة بسرعة، ويسعى إلى تغيير كامل لعملية الشراء البطيئة والمحفوفة بالمخاطر التي غالباً ما يتبعها البنتاجون. 

وكان الجيش الأميركي أعلن في 17 ديسمبر الماضي، إحراز “تقدم كبير في قدراته العسكرية” عندما قام بتفعيل بطارية تشغل الصاروخ فرط الصوتي، المعروف باسم Dark Eagle. ولم يذكر في ذلك الوقت أن الصواريخ لم تكن جاهزة

ووفقاً لـ”بلومبرغ”، استثمر البنتاجون أكثر من 12 مليار دولار منذ عام 2018 في محاولة لتطوير واختبار، وتشغيل نظام فائق السرعة. وستكلف البطارية الأولى نحو 2.7 مليار دولار، بما في ذلك الصواريخ، وفقاً لمكتب المساءلة الحكومية.

ولفتت “بلومبرغ” إلى أنه مع قيام الصين وروسيا بالفعل بتشغيل مقذوفات جديدة فائقة السرعة، يظل غياب قدرة أميركية مماثلة أحد أوجه القصور المقلقة.

والصواريخ فائقة السرعة يمكنها الطيران بسرعة أكثر من 3800 ميل (6120 كيلومتراً) في الساعة، وكذلك على ارتفاع منخفض، ويصعب اعتراضها باستخدام أنظمة الدفاع الجوي التقليدية. وروسيا استخدمت بالفعل هذه التقنيات في هجماتها على أوكرانيا.

 وكان وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث، شاهد منصة إطلاق الصواريخ الأميركية بنفسه في 12 ديسمبر الماضي، خلال زيارة إلى هانتسفيل، ألاباما.

وبغض النظر عن الاستخدام الميداني، تُطرح تساؤلات بشأن فعالية الصاروخ القتالية، وكان مكتب الاختبارات التابع للبنتاجون، أبلغ “بلومبرغ” في أكتوبر الماضي، أنه “لم يجرِ بعد تقييماً تشغيلياً شاملاً” للنظام، وأنه لا يمتلك بيانات لتقييم “الفعالية التشغيلية والفتك والملاءمة والقدرة على البقاء” للسلاح.

شاركها.