الاتحاد الأوروبي يواجه أمريكا بشأن غرينلاند

أفادت وسائل إعلام غربية بأن الاتحاد الأوروبي يستعد لفرض عقوبات على شركات أمريكية إذا لم تتراجع الولايات المتحدة عن مطالبها بضم غرينلاند، وسط مخاوف أوروبية من أن تستخدم واشنطن الجزيرة كورقة مقايضة في صفقة محتملة مع أوكرانيا.

ووفق موقع بوليتيكو، يخشى مسؤولون أوروبيون أن تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الحصول على غرينلاند ضمن اتفاق أوسع مع كييف، رغم أن الموقع يشير إلى أن تنفيذ مثل هذا السيناريو غير مرجح حالياً، لكنه قد يصبح مطروحاً في أي لحظة.

خطط أوروبية مضادة… وعقوبات محتملة

وذكرت صحيفة التلغراف أن الاتحاد الأوروبي يعدّ خططاً لفرض عقوبات على الشركات الأمريكية إذا رفض ترامب مقترحاً أوروبياً يقضي بنشر قوات تابعة لحلف الناتو في غرينلاند بدلاً من ضمها للولايات المتحدة.

كما كشفت تقارير إعلامية عن مفاوضات بريطانية أوروبية لإرسال بعثة من الناتو إلى الجزيرة، في محاولة لإقناع البيت الأبيض بالتراجع عن مطالبه.

إجراءات اقتصادية قيد الدراسة

يدرس الاتحاد الأوروبي أيضاً تقييد أنشطة شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى مثل ميتا وغوغل ومايكروسوفت وإكس على أراضيه، في خطوة قد تمتد لتشمل البنوك والمؤسسات المالية الأمريكية.

وتشير بعض التقارير إلى أن الأوروبيين قد يلجؤون، كخيار أخير، إلى السماح بطرد القوات الأمريكية من قواعد عسكرية داخل أوروبا إذا تصاعدت الأزمة.

غضب دنماركي وتصعيد دبلوماسي

وكان ترامب قد عيّن في ديسمبر 2025 حاكم ولاية لويزيانا، جيف لاندري، مبعوثاً خاصاً لغرينلاند، قبل أن يؤكد الأخير نية واشنطن جعل الجزيرة جزءاً من الأراضي الأمريكية.

وأثارت هذه التصريحات غضباً شديداً في كوبنهاغن، حيث لوّح وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن باستدعاء السفير الأمريكي، مطالباً بتوضيحات رسمية.

وفي بيان مشترك، حذّرت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن ورئيس وزراء غرينلاند ينسفريدريك نيلسن من أي محاولة أمريكية للسيطرة على الجزيرة، مؤكدين تمسكهما بوحدة أراضي مملكة الدنمارك.

واشنطن لا تستبعد القوة… وروبيو يتحرك

وفي ظل الجدل المتصاعد، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عزمه الاجتماع بمسؤولين دنماركيين الأسبوع المقبل لبحث التطورات، بعد تساؤلات حول ما إذا كانت واشنطن مستعدة لاستبعاد الخيار العسكري.

وتزامن ذلك مع موجة انتقادات أثارتها كاتي ميلر، زوجة كبير موظفي البيت الأبيض، بعد نشرها صورة لخريطة غرينلاند ملوّنة بألوان العلم الأمريكي ومرفقة بكلمة “قريباً”، وهو ما اعتبرته كوبنهاغن تصرفاً غير محترم.

غرينلاند… جوهرة استراتيجية في قلب الصراع القطبي

يكرر ترامب منذ سنوات أن غرينلاند يجب أن تصبح جزءاً من الولايات المتحدة، مستنداً إلى أهميتها الاستراتيجية في القطب الشمالي، حيث تتنافس واشنطن وموسكو وبكين على النفوذ والممرات البحرية والموارد الطبيعية.

في المقابل، تؤكد سلطات غرينلاند أن الجزيرة “ليست للبيع ولن تكون كذلك”، بينما يرفض ترامب تقديم ضمانات بعدم استخدام القوة لفرض السيطرة عليها.

معلومات النشر


الكاتب:

جهاد

الناشر:
وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:
11 يناير, 2026

تاريخ التحديث:
11 يناير, 2026

المصدر: وكالة ستيب الاخبارية

شاركها.