أكدت تقارير أمريكية وإيرانية، السبت، حدوث لقاء مباشر نادر بين كبار مفاوضي الولايات المتحدة وإيران خلال جولة المباحثات التي استضافتها مسقط أمس الجمعة بوساطة عمانية، في تطور لافت يأتي وسط حشد عسكري أمريكي ضخم في الخليج وتصاعد التحذيرات من احتمال اللجوء إلى القوة.
ونقل موقع “أكسيوس” الأمريكي عن مصدرين مطلعين أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى مبعوثي الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر خلال جلسة امتدت نحو ثماني ساعات. وأشار الموقع إلى أن طهران كانت تصرّ في الجولات السابقة على التواصل غير المباشر فقط عبر الوسطاء، لكن “المسؤولين تحدثوا بشكل مباشر أيضاً” خلال اجتماع الجمعة.
وبحسب “أكسيوس”، فإن أهمية هذا اللقاء تكمن في كونه الأول من نوعه منذ حرب الأيام الـ12 في يونيو 2025، كما أنه يأتي في ظل تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باللجوء إلى العمل العسكري إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع.
رواية طهران: مجرد “تحية دبلوماسية”
من جانبها، أكدت وسائل إعلام إيرانية حدوث تواصل مباشر، لكنها قلّلت من أهميته.
فقد ذكر موقع “إيران نوانس” المقرّب من الحكومة، نقلاً عن مصدرين إيرانيين وآخر عماني، أن اللقاء كان “قصيراً” و”لا يتجاوز تبادل التحية الدبلوماسية المعتادة”، مؤكداً أن مثل هذه التحيات حدثت أيضاً في جولات سابقة.
كما أكدت وكالة “إيسنا” الإيرانية وقوع “تبادل التحية” بين كبار المفاوضين، لكنها شددت على أن المحادثات بقيت غير مباشرة كما هو متفق عليه.
وأشارت الوكالة إلى أن اللقاء جرى في غياب قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر، الذي رافق ويتكوف وكوشنر في اجتماع منفصل مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي.
ترامب: المحادثات كانت “جيدة جداً”… وعراقجي: الأجواء إيجابية
ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جولة مسقط بأنها “جيدة جداً”، مؤكداً أن الإيرانيين “يريدون بشدة إبرام اتفاق”، وكاشفاً أن جولة جديدة من المفاوضات ستُعقد في أوائل الأسبوع المقبل.
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن محادثات مسقط كانت “إيجابية”، وإن الجانبين اتفقا على مواصلة المفاوضات في وقت لاحق.
.
المصدر: وكالة ستيب الاخبارية
