قالت مجلة ذا إيكونوميست إن الولايات المتحدة تدرس، في إطار مفاوضات التسوية المتعلقة بالحرب الأوكرانية، إمكانية رفع العقوبات المفروضة على التعامل مع روسيا مقابل الدخول في اتفاقات اقتصادية ضخمة مع موسكو تُقدّر قيمتها بنحو 12 تريليون دولار.
وبحسب المجلة، فإن موسكو تعتبر هذه الحزمة الاقتصادية “الأكبر في تاريخ العلاقات بين البلدين”، وتشمل مشاريع استراتيجية في مجالات الطاقة والموارد الطبيعية، في حال التوصل إلى تفاهم سياسي ينهي الحرب.
مشاورات سرية خلال العام الماضي
ونقلت ذا إيكونوميست عن مصادر مطلعة أن العام الماضي شهد مشاورات غير معلنة بين موسكو وواشنطن حول الملف الأوكراني، توازت معها نقاشات منفصلة بين ممثلين عن الكرملين والبيت الأبيض بشأن صفقات تجارية محتملة.
وتشير المصادر إلى أن الاهتمام الأمريكي يتركز بشكل خاص على المشاريع النفطية الروسية العملاقة، إضافة إلى الموارد الطبيعية في المناطق القطبية.
النفط والقطب الشمالي في صدارة الاهتمام
ووفق التقرير، فإن أبرز المشاريع التي تحظى باهتمام واشنطن هي تطوير حقول النفط في غرب سيبيريا ومشاريع الطاقة في القطب الشمالي ومشروع “فوستوك أويل” العملاق الذي تُقدّر كلفته بنحو 160 مليار دولار، والمعادن الأرضية النادرة في المناطق القطبية الروسية.
وتسعى موسكو إلى تسريع دخول هذه الموارد إلى الأسواق العالمية، في ظل العقوبات الغربية التي حدّت من قدرتها على التصدير.
صفقة اقتصادية مقابل تسوية سياسية
وترى المجلة أن هذه الحزمة الاقتصادية تمثل ورقة ضغط روسية في مسار المفاوضات، إذ تربط موسكو بين رفع العقوبات وفتح الباب أمام استثمارات أمريكية ضخمة، في وقت تبحث فيه واشنطن عن مخرج دبلوماسي يوقف الحرب ويعيد الاستقرار إلى أوروبا الشرقية.
وتأتي هذه التسريبات في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة بين موسكو وواشنطن وكييف، وسط حديث متزايد عن مبادرات سلام يجري بحثها خلف الأبواب المغلقة.
المصدر: وكالة ستيب الاخبارية
