كثّف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته ضد إيران الأربعاء، ملمحاً إلى أن واشنطن قد تلجأ إلى هجوم عسكري قريب “بسرعة وعنف” إذا لم توافق طهران على مجموعة المطالب التي قدمتها الإدارة الأمريكية خلال الأسابيع الماضية.

حشد عسكري واسع في المنطقة

وجاءت تصريحات ترامب في وقت تمركزت فيه حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”، إلى جانب سفن حربية وقاذفات وطائرات مقاتلة، في مواقع قريبة من السواحل الإيرانية، في ثاني استعراض قوة من نوعه خلال ثمانية أشهر.

وقارن ترامب هذا الانتشار العسكري بالحشد الذي سبق العملية الأمريكية في فنزويلا أواخر العام الماضي، والتي انتهت بالقبض على نيكولاس مادورو وزوجته في عملية ليلية مطلع يناير.

مطالب أمريكية ثلاثة: النووي والصواريخ والوكلاء

ورغم حديثه عن “صفقة” يجب على إيران إبرامها، لم يقدّم ترامب تفاصيل واضحة، مكتفياً بالإشارة إلى “أسطول ضخم” يتجه نحو المنطقة.

لكن مسؤولين أمريكيين وأوروبيين أكدوا أن واشنطن طرحت على طهران ثلاثة مطالب رئيسية، وفق صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، وهي: وقف دائم لتخصيب اليورانيوم، وفرض قيود صارمة على مدى وعدد الصواريخ الباليستية، وإنهاء الدعم للجماعات الوكيلة في الشرق الأوسط، بما يشمل حماس وحزب الله والحوثيين.

غياب الحديث عن المتظاهرين الإيرانيين

ولفت مراقبون إلى أن ترامب لم يشر في تصريحاته الأخيرة إلى المتظاهرين الإيرانيين الذين خرجوا في ديسمبر، رغم وعوده السابقة بدعمهم.

وتقول إيران إن عدد القتلى بلغ 3,117، بينما تقدّر منظمات حقوقية العدد بين 3,400 و6,200 قتيل.

اتصالات غير مباشرة تكشف هشاشة داخلية

وتشير تقارير إلى أن ترامب بات “متشجعاً” بعد نجاحه في فنزويلا، ويستخدم تهديد “قطع رأس النظام” للضغط على القيادة الإيرانية.

وكشفت مصادر دبلوماسية أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اضطر لطلب الإذن للتواصل مع مبعوث ترامب ستيف ويتكوف، وانتهى الأمر بتقديم التزام عبر طرف ثالث بأن طهران لا تخطط لإعدامات وشيكة.

إيران: الدبلوماسية لا تنجح تحت التهديد

وفي طهران، قال عراقجي إن بلاده لم تطلب اجتماعاً مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن “الدبلوماسية لا يمكن أن تكون فعالة تحت التهديد العسكري”.

وحذّر من أن أي مواجهة شاملة ستكون “فوضوية وشرسة” وقد تستمر لفترة أطول بكثير مما تتوقعه إسرائيل أو واشنطن.

واشنطن: الحشد دفاعي… مع إمكانية التحرك الاستباقي

وفي المقابل، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أمام المشرعين إن الحشد العسكري هدفه الأساسي حماية القوات الأمريكية، لكنه أشار إلى أن القوات قادرة أيضاً على “التحرك استباقياً” إذا لزم الأمر.

مفاوضات متعثرة بعد حرب الـ12 يوماً

وتشير تقارير إلى أن المفاوضات بين الجانبين لم تحقق تقدماً ملموساً، خصوصاً بعد حرب الـ12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو الماضي، والتي انتهت بهجوم جوي أمريكي على ثلاثة مواقع نووية رئيسية: نطنز وفوردو وأصفهان.

ورغم إعلان ترامب أن البرنامج النووي الإيراني “مُحي”، تشير وثائق الأمن القومي الأمريكية إلى أنه تدهور بشكل كبير لكنه لم يُدمّر بالكامل.

المصدر: وكالة ستيب الاخبارية

شاركها.