تنظيمات “سرّية” تعيد حزب البعث للحياة.. مصدر يكشف رؤيتهم للمرحلة المقبلة في سوريا

أصدر حزب البعث بياناً يتحدث فيه عن المرحلة المقبلة في سوريا، وحمل البيان توقيع القيادة القطرية في سوريا، وذلك بمناسبة ذكرى تأسيسه الذي يصادف 7 نيسان، رغم أنه جرى حل الحزب تماماً بعد إعلان انتصار الثورة السورية وهروب بشار الأسد الذي كان يشغل منصب الأمين العام للحزب في سوريا.
هل يعود حزب البعث إلى سوريا؟
وقال مصدر من القيادة القطرية الجديدة للحزب فضّل عدم ذكر اسمه في حديث لوكالة “ستيب الإخبارية”: “نحن لا نتبع لبشار الأسد وقبه والده، بل نحن مؤسسي الحزب منذ عهد ميشيل عفلق وصلاح بيطار”.
وأضاف: “الحكومة السورية حلتّ ما أسمه بعث النظام الذي كان حاكم في سوريا ونحن كنا ولا زلنا نناضل ضد النظام المقبور نظام الفساد والاستبداد من النظام الطائفي الذي أساء للبعث ولاسم البعث”.
وأكد المصدر أن هناك تنظيمات “سرّية” كانت تعمل في الحزب وقد حاربها نظام الأسد ونفي العديد من قادتها خارج البلاد، وشدد على أنهم كانوا محاربين وملاحقين من قبل أجهزة النظام البائد الأمنية.
وتحدث البيان المنسوب لحزب البعث عن “تأسيس الحزب كاستجابة لضرورة قومية ونهضوية، هدفها نقل الأمة من التخلف إلى التقدم”، وبيّن أن “المؤسسان ميشيل عفلق وصلاح البيطار شددا على ضرورة التغيير الجذري لاستنهاض الأمة”.
وذكر البيان أربع تحديات تعيشها الأمة العربية هي “الإبادة الجماعية في غزة، والعدوان الإسرائيلي على سوريا ولبنان، وتدخلات إيران وأمريكا في العراق واليمن وسوريا، وحالة الضعف العربي أمام هذه التحديات”.
أما عن موقف الحزب من مجريات الأحداث في سوريا فقد حمّل البيان نظام الأسد الانحراف عن “نهج البعث” واعتبر ما جرى مؤخراً بمثابة “زلزال سياسي” أطاح بالنظام وفتح الباب أمام إعادة بناء سوريا، وأكد على ضرورة إقامة نظام ديمقراطي قائم على الفصل بين السلطات والمواطنة المتساوية.
وقال المصدر ذاته لـ”ستيب الإخبارية”: “سمعنا عن تصريحات وأخبار تتحدث عن قرب الرئيس السوري أحمد الشرع ووالده من حزب البعث بعهد صدام حسين بالعراق، ولا نعلم إذا كان سيسمح لنا فتح مكاتبنا في سوريا”.
وأضاف: “أهلنا في سوريا يعرفون جيدًا الفارق بين من يناضل لصالح الأمة وبعث، النظام المزيف والذي كان الهدف الرئيسي من وجوده هو الإساءة للبعث العربي ولقيمه ومبادئه”.
وفي البيان تحدث حزب البعث عن رؤيته للمستقبل، حيث دعا إلى إطلاق عملية سياسية وطنية شاملة بمشاركة كل القوى المؤمنة بوحدة سوريا، وشدد على العدالة الانتقالية ومحاسبة المجرمين ضمن إطار قانوني، كما دعا لإقامة دولة مدنية ديمقراطية وتحصين الجبهة الداخلية ضد التطبيع والهيمنة الخارجية.
وختم البيان بالتحية إلى مؤسسي الحزب “ميشيل عفلق وصلاح البيطار” وأبرز “قياداته وخاصة صدام حسين”.
أبرز محطات حزب البعث
تأسس حزب البعث عام 1947 على يد ميشيل عفلق وصلاح البيطار، حاملاً شعار توحيد الأمة العربية، واندمج عام1952 مع الحزب العربي الاشتراكي بزعامة أكرم الحوراني، ليشكل حزب البعث العربي الاشتراكي.
وفي 8 آذار من عام 1963 وصل الحزب إلى حكم سوريا عبر انقلاب عسكري، وبنفس العام وصل البعث إلى الحكم في العراق أيضاً.
وفي عام 1966 وقع انقلاب داخل الحزب بقيادة صلاح جديد وحافظ الأسد أطاح بميشيل عفلق وصلاح البيطار، مما أدى لانقسام الحزب إلى فرع سوريا بقيادة جديد والأسد وفرع العراق الذي قاده عفلق ثم صدام حسين.
بلغت ذروة العداء بين فرعي البعث بفترة الحرب العراقية الإيرانية عام 1979، حين تحالفت سوريا مع إيران، بينما خاض العراق حربًا ضدها (19801988)، وفي عام 1982 حاول حافظ الأسد اغتيال صدام حسين مما زاد العداء بينمها.
في عام 2003 سقط نظام صدام حسين في العراق وحلّ حزب البعث ومنع من النشاط في البلاد، وفي عام 2024 سقط نظام الأسد وأعلن عن حل حزب البعث في سوريا وحظر نشاطاته تماماً.
المصدر: وكالة ستيب الاخبارية