يبدأ، الاثنين، تنفيذ “الاتفاق الشامل” بين الحكومة السورية، وقوات سوريا الديمقراطية “قسد” لوقف إطلاق النار، بما يشمل عملية دمج تدريجية للقوات والهياكل الإدارية ضمن مؤسسات الحكومة السورية، والذي سيجري تنفيذه على مراحل، بينما تستعد قوى الأمن الداخلي السورية، إلى دخول مدينة الحسكة بشمال شرقي البلاد.

ومن المتوقع دخول 15 سيارة أمنية إلى مدينتي الحسكة والقامشلي شمال شرقي سوريا، وسط استعدادات جرى العمل عليها خلال اليومين الماضيين بالتنسيق بين قوات الأمن الداخلي و”قسد”.

وبالتزامن مع حالة من الترقب الحذر لدى الأهالي، فرضت “قسد” حظراً للتجول، الاثنين، في مدينة الحسكة، والثلاثاء في القامشلي من الساعة السادسة صباحاً (03:00 صباحاً بتوقيت جرينتش) وحتى السادسة مساءً (03:00 مساءً بتوقيت جرينتش)، حيث من المتوقع أن يستمر 48 ساعة، لحين دخول قوى الأمن الداخلي إلى المدينتين.

وأشارت وسائل إعلام سورية، إلى رصد تحليق مكثف لطائرات التحالف الدولي لمحاربة “داعش” بقيادة الولايات المتحدة، فوق مدينة الحسكة.

في سياق متصل، قال قائد الأمن الداخلي في حلب محمد عبد الغني، الأحد، خلال زيارة مدينة عين العرب “كوباني”، إن الزيارة في إطار استكمال تنفيذ الاتّفاق المُبرم بين الدولة السوريّة وقوات “قسد”، ضمن خطوات ميدانيّة تهدف إلى متابعة تطبيق بنود الاتّفاق، وتعزيز الاستقرار الأمني في المدينة.

يأتي هذا التحرّك في إطار الإجراءات المتّصلة بترجمة الاتّفاق على أرض الواقع، وبما ينسجم مع المسار المتّفق عليه بين الجهات المعنيّة.

وكانت وزارة الخارجية السورية أكدت لـ”الشرق”، أن تطبيق الاتفاق سيجري على 4 مراحل تُنفذ خلال شهر واحد، وسط تباين واضح في تفسير بنود هذا الاتفاق لدى الطرفين.

تفاصيل الاتفاق الشامل

وأعلنت الحكومة السورية، الجمعة، الاتفاق مع “قسد” على وقف إطلاق النار، ضمن “اتفاق شامل”، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، ودخول قوات الأمن إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، وتسلّم الحكومة السورية، لجميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.

وبحسب الاتفاق، يجري انسحاب القوات العسكرية من مدينتي الحسكة والقامشلي إلى ثكنات متفق عليها، على أن ينسحب الجيش لاحقاً إلى مدينة الشدادي (جنوب محافظة الحسكة) عقب انتهاء عملية إجلاء عناصر تنظيم “داعش” وذويهم المحتجزين، لتبدأ بعدها عملية دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية، ضمن مؤسسات الحكومة السورية، وتثبيت الموظفين.

كما ينص الاتفاق على البدء بتشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية في محافظة الحسكة ولواءً في عين العرب “كوباني”.

وأشارت المصادر في تصريحات لـ”الشرق”، إلى أن ذلك يعني إعادة هيكلة ثلاثة ألوية لتشكيل فرقة قوامها نحو 16 ألف مقاتل من وحدات حماية الشعب الكردية، إضافة إلى تشكيل لواء في عين العرب يضم قرابة 6 آلاف مقاتل.

وجاء الاتفاق الجديد نتيجة زيارة استغرقت عدة أيام قام بها إلى دمشق، وفدٌ من قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية، برئاسة القائد العام لـ”قسد”، مظلوم عبدي، ومسؤولة العلاقات الخارجية بالإدارة الذاتية، إلهام أحمد، بوساطة “أميركية فرنسية”، أفضت إلى الإعلان عن بنود الاتفاق الجديد مع تعديل بعض بنود اتفاق “18 يناير” 2026.

وكان اتفاق “18 يناير” يتضمن وقف إطلاق النار بشكل شامل وفوري على جميع الجبهات ونقاط التماس بين قوات الحكومة السورية و”قسد”، بالتوازي مع انسحاب جميع التشكيلات العسكرية التابعة لـ”قسد” إلى منطقة شرق الفرات، كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار، إضافة إلى تسليم محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً للحكومة السورية بالكامل.

شاركها.