توتر بعد منع نصب حاجز للأمن العام بالقرداحة

شهدت مدينة القرداحة التابعة لمحافظة اللاذقية غربي سوريا توترات أمنية، عقب حملة اعتقالات نفذها الأمن العام في حكومة دمشق المؤقتة، بحثًا عن “فلول” النظام السابق وإشاعات عن سوق المعتقلين للخدمة الإلزامية.
وخرجت مظاهرات تخللها وجود عناصر يحملون أسلحة، يرجح أنها تتبع للنظام السابق، وقام المتظاهرون بتكسير سيارات، لم يتسنّ ل التأكد من تبعيتها، إضافة لإطلاق شعارات ذات طابع طائفي، وفق ما أظهرته تسجيلات مصورها بثها ناشطون.
بدوره، قال مدير إدارة الأمن باللاذقية، المقدم مصطفى كنيفاتي، لوكالة الأنباء الرسمية (سانا) اليوم، الأربعاء 26 من شباط، إن مجموعات وصفها بـ”المتضررة من فرض الأمن” حاولت منع حاجز نصبته قوات الأمن في القرداحة، والاعتداء عليه وإثارة الفوضى والتهجم على مخفر المدينة.
وأضاف كنيفاتي أن الأمن العام يعمل حاليًا على اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الأمن والاستقرار.
من جانبه، قال “المرصد السوري لحقوق الإنسان“، ومقره لندن، إن عناصر من “إدارة العمليات العسكرية” استولوا على منزل ضابط سابق بقوات النظام السابق بالقرداحة، ما أدى إلى تصدي الأهالي لهم واندلاع اشتباك أسفر عن إصابة شاب بطلق ناري، وسط هتافات طائفية من قبل بعض الأشخاص.
ووفق “المرصد” تجمع عشرات المواطنين قرب مخفر الأمن العام في المدينة، وسط مخاوف من تصعيد المواجهات، وردت “إدارة العمليات العسكرية” بإطلاق النار واستقدام تعزيزات عسكرية إلى المدينة.
وتتبع القرداحة ذات الغالبية العلوية لمدينة جبلة شمالي اللاذقية، وينحدر منها رئيس النظام المخلوع، بشار الأسد، الذي هرب إلى موسكو في 8 من كانون الأول 2024.
وتقوم الإدارة السورية الجديدة بحملات أمنية لملاحقة “فلول” النظام السابق، وتتعرض لاستهدافات تؤدي لمقتل عناصر من الأمن العام، في أكثر من منطقة سورية.
أحدث الاستهدافات كان الثلاثاء 25 من شباط، إذ أعلنت الداخلية السورية عن مقتل أحد عناصرها وإصابة اثنين آخرين، إثر تعرض إحدى دورياتها في منطقة القابون بدمشق لهجوم مسلح وإطلاق نار مباشر من قبل مجموعة قالت إنها تتبع لـ”فلول” النظام السابق.
وفي اللاذقية، قتل عنصر وأصيب آخرون من “إدارة العمليات العسكرية” بكمين نفذه عناصر من “فلول” النظام السابق، على طريق حلب- اللاذقية (M4) قرب قرية المختارية.
في 24 من كانون الثاني الماضي، تعرضت مواقع تابعة لوزارة الداخلية في محافظة اللاذقية لهجمات عقب انتشار أنباء عن انسحاب “إدارة العمليات العسكرية” و”إدارة الأمن العام” من منطقة الساحل ووصول ماهر الأسد شقيق الرئيس المخلوع بشار الأسد إلى اللاذقية.
وقال مدير الأمن كنيفاتي، حينها إن بعض العناصر “الخارجين عن القانون” استغلوا الإشاعات لتنفيذ “أعمال إجرامية باستهداف مواقع تابعة لوزارة الداخلية”.
وأضاف كنيفاتي أن الاستهدافات فشلت وتم تحييد ثلاثة مهاجمين، وتلاحق القوى الأمنية الفارين.
وحررت “إدارة الأمن العام” خمسة من عناصرها أسرتهم مجموعة مسلحة من فلول النظام السابق في مدينة جبلة بريف اللاذقية، بعد ساعات من اختطافهم في 14 من كانون الثاني الماضي.
وأعلن وزير الداخلية في حكومة دمشق المؤقتة، في 26 من كانون الأول 2024، مقتل 14 عنصرًا وإصابة 10 آخرين من عناصر وزارة الداخلية، إثر تعرضهم لكمين من قبل فلول النظام بريف طرطوس، في أثناء أداء مهامهم.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية
أرسل/أرسلي تصحيحًا
مرتبط
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي