قال المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم باراك، إن المرحلة الراهنة تمثل “أعظم فرصة للأكراد في ظل الحكومة الحالية بقيادة الشرع”، معتبراً أن هذه اللحظة تتيح مساراً نحو اندماج كامل في دولة سورية موحدة.
وأضاف باراك أن الوضع الحالي “يغير مبررات الشراكة بين الولايات المتحدة وقسد”، مشيراً إلى أن الغرض الأصلي من وجود “قسد” كقوة رئيسية لمكافحة تنظيم “داعش” قد انتهى، وأن دمشق باتت “مستعدة ومؤهلة لتولي المسؤوليات الأمنية والسيطرة على مراكز احتجاز عناصر التنظيم”.
مظلوم عبدي يرد
من جانبه، أدلى القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي بتصريحات لوكالة “هاوار” الكردية، أكد فيها أن “الأهالي والمقاتلين يواجهون هجمات وحشية وقتلاً ممنهجاً بحق الكرد”، مشيراً إلى تصاعد الهجمات على منشآت احتجاز مقاتلي وعوائل تنظيم “داعش” في الشدادي ومخيم الهول.
وأوضح عبدي أن المخيم تعرض منذ مساء أمس لهجمات عنيفة ومحاولات اقتحام بالقوة، وأن الحراس انسحبوا تحت ضغط الأرتال العسكرية والمدرعات والدبابات. واتهم الحكومة السورية بمواصلة “هجماتها المكثفة على مدن الحسكة وريفها ومدينة كوباني”، لافتاً إلى أن دمشق لم تستجب لمبادرات وقف إطلاق النار خلال الأسبوعين الماضيين.
وشدد عبدي على أن قواته انسحبت إلى المناطق ذات الغالبية الكردية، معتبراً أن “حمايتها خط أحمر”، ودعا التحالف الدولي لتحمل مسؤولياته في حماية منشآت احتجاز عناصر “داعش”، مطالباً الحكومة السورية بوقف الهجمات والعودة إلى طاولة الحوار.
الإعلان عن اتفاق ومهلة
وكانت رئاسة الجمهورية العربية السورية قد أعلنت في وقت سابق اليوم التوصل إلى تفاهم مشترك مع قوات قسد بشأن مستقبل محافظة الحسكة.
وينص التفاهم على منح “قسد” مهلة أربعة أيام للتشاور حول خطة تفصيلية لآلية الدمج، مع الاتفاق على عدم دخول القوات السورية مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي في المرحلة الأولى، والاكتفاء بالتمركز على أطرافهما، إضافة إلى دمج القوات العسكرية والأمنية التابعة لـ “قسد” ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، ودمج المؤسسات المدنية في هيكل الحكومة السورية.
كما تضمن الاتفاق تنفيذ المرسوم رقم 13 المتعلق بالحقوق اللغوية والثقافية وحقوق المواطنة للكرد، بما يعكس التزاماً بالشراكة الوطنية، على أن يبدأ تنفيذ التفاهم اعتباراً من الساعة الثامنة من مساء اليوم.
المصدر: وكالة ستيب الاخبارية
