أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أنه يفضّل، كما الجميع، أن تؤدي المفاوضات القائمة حاليًا بين الولايات المتحدة وإيران إلى النتيجة المطلوبة، لكن مع مرور الوقت، أشك في إمكان الوصول إلى هذه النتيجة، لأن الفجوة بين المواقف كبيرة جدًا، رغم وجود نية لدى الطرفين للتوصل إلى اتفاق. وفي الشق الانتخابي اللبناني كشف جعجع ألا “يوجد أي سحر أو آلية أو خطوة يمكن أن تؤدي إلى عدم إجرائها، مهما اشتدّ الكباش السياسي الذي بدأ يظهر اليوم”. أما لجهة التغييرات في نواب القوات فقد أكد أنها تمت “بتفاهم كامل مع المعنيين، وليس بشكل مفاجئ، الموضوع نوقش سابقًا معهم، ولم يُطرح فجأة، لذلك حصل الأمر بشكل طبيعي وسلس”.

وقال في حديث لـ”هلا آرابيا”: ” لن يعود التاريخ إلى الوراء. وبالتالي، فإن مسألة حصر السلاح في لبنان أصبحت حتمية. صحيح أنني لست من أنصار الحتميات التاريخية كما كان يقول المفكرون الأوائل، لكن في ما يتعلق بحصر السلاح، فقد بات الأمر اليوم حتميًا.

أما مسألة كيفية تحقيق ذلك، فهي مسؤولية أرباب الحكم في لبنان. نحن جزء من هذه السلطة، لكن هناك رئيسًا للجمهورية ورئيسًا للحكومة، وأكثرية وزارية أخرى، وهم يدرسون أفضل السبل للتقدم في هذا المسار. إلا أن المسيرة مستمرة حتمًا.”

أما لجهة ما يحصل إقليميًا اليوم من مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، والتي يُفترض أن تُستأنف قريبًا، رأى جعجع” أن الأحداث في المنطقة اتخذت اتجاهًا واضحًا جدًا وإيجابيًا في تقديري. سواء انتهت الأمور سلميًا، وهو ما نفضّله جميعًا، أو عسكريًا، فإن النتيجة ستكون واحدة. أعتقد أن المنطقة مع بداية صيف عام 2026 ستكون مختلفة تمامًا عما كانت عليه خلال السنوات الخمسين الماضية”.

واستطرد “وهذا التقدير لا يستند إلى قراءة عامة للتطورات والتصريحات والمواقف فحسب، بل أيضًا إلى معلومات، جزء كبير منها مبني على قراءة موضوعية، لأن معظم المعلومات اليوم أصبحت متاحة ومفتوحة، وجزء آخر مبني على معرفة مباشرة. انطلاقًا من ذلك، أرى أنني أفضّل، كما الجميع، أن تؤدي المفاوضات الجارية حاليًا بين الولايات المتحدة وإيران إلى النتيجة المطلوبة. لكن مع مرور الوقت، أشك في إمكان الوصول إلى هذه النتيجة، لأن الفجوة بين المواقف كبيرة جدًا، رغم وجود نية لدى الطرفين للتوصل إلى اتفاق. لا أعلم ما إذا كان من الممكن ردم هذه الهوة، لكن في تقديري، وللأسف، يبقى الحل العسكري أرجح ولو بنسبة ضئيلة”.

شاركها.