جنبلاط يشدد على اطلاق الإصلاحات لتطوير لبنان |

استقبل رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي”، رئيس “كتلة اللقاء الديمقراطي” النائب تيمور جنبلاط في كليمنصو، رئيسة مجموعة الاشتراكيين والديمقراطيين في البرلمان الأوروبي إيراتكسه غارسيا بيريز Iratxe García Pérez والوفد المرافق، بحضور النواب وائل أبو فاعور، بلال عبدالله وفيصل الصايغ، نائب رئيس الحزب زاهر رعد، ومستشار النائب جنبلاط حسام حرب.
وخلال اللقاء تمّ البحث في تطورات الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية والميدانية، كما وضعت غارسيا بيريز النائب جنبلاط في أجواء الاتصالات التي يقوم بها البرلمان الأوروبي لتحقيق الاستقرار في جنوب لبنان.
جنبلاط
بعد الترحيب بالوفد، أشار جنبلاط، الى ان لبنان اليوم يتقلب ما بين اوقات صعبة وأخرى واعدة، واننا في هذه اللحظات الصعبة نجد انفسنا على مفترق طرق. فإما ان نسلك طريق الاصلاحات، او نستمر في متاهات لا متناهية من انعدام الامل.
وشدد على انه لا يمكن تحقيق سيادة لبنان فيما بعض اراضيه محتلة، وانه يحب تحرير تلك الاراضي بما يتوافق مع الاتفاق الاميركي لوقف اطلاق النار والذي يتضمن تطبيق القرار الاممي 1701.
واشار جنبلاط الى ان العدوانية الاسرائيلية المسلحة، دمرت ممتلكات الكثير من اللبنانيين في الجنوب والبقاع وبيروت. كما أن قرى بأكملها أصبحت مدمرة بالكاملة وغير صالحة للعيش، بالاضافة الى الآلاف من المواطنين اللبنانيين الأبرياء الذين قتلوا وجرحوا. الى جانب تعرض الكثير من المؤسسات الاقتصادية والزراعية لأضرار بالغة جراء تلك الحرب.
وإذ شدد جنبلاط على مسؤولية الدولة اللبنانية في إعادة إعمار ما هدمته الحرب، لفت الى ان هذا الأمر يحتاج أيضا الى الدعم العربي والدولي.
واعتبر ان استمرار اسرائيل باحتلال 5 نقاط في جنوب لبنان، يشكل تحديا للقانون الدولي وللمجتمع الدولي.
واكد على ان الحزب التقدمي، سيبقى ملتزما بالمطالبة باستمرار الالتزام بالقرار الاميركي المتعلق بوقف اطلاق النار وتطبيق القرار 1701 وهدنة العام 1949.
كما ادان جنبلاط الهجوم الذي تعرضت له قوات اليونيفيل على طريق مطار بيروت.
وتطرق الى الوضع في فلسطين المحتلة ومعاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، الذي يتعرض لتهديدات بنقله الى خارج أرضه، مشيرا في هذا السياق، الى ان الفلسطينيين، لهم الحق كأي شعب آخر، لأن يكون لديهم دولتهم المستقلة.
وشدد على ان حل الدولتينالذي تبنته القمة العربية في العام 2002 في بيروت، يبقى الحل الوحيد للصراع الأطول والمستمر في الشرق الأوسط.
وعلى الصعيد الداخلي، أمل جنبلاط نجاح عهد الرئيس جوزاف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، بالاضافة الى الحكومة، من خلال اطلاق الاصلاحات الحديثة المطلوبة لتطوير لبنان، والانتقال الى مرحلة جديدة من البحبوحة والاستقرار.
وقال: ككل الامم ذات السيادة، فإنه يتوجب على لبنان ان يبقى السلاح فيه حصرا بيد المؤسسات الشرعية، وان يكون الجيش اللبناني هو الوحيد المولج الدفاع عن أراضيه.
ختم: حان الوقت لنا ان نلتزم بمشروع وطني لبناء وطننا لتعبيد الطريق نحو المستقبل.
بيريز
من جهتها، اشارت بيريز الى ان زيارتها لبنان تأتي من ضمن مهمة تقوم بها والوفد المرافق الى الشرق الاوسط، وان المجموعة التي تمثلها تأتي في المرتبة الثانية لجهة الكتل الأكبر في البرلمان الأوروبي.
وأوضحت أن هدف مهمتها هو دعم كل ما يضمن الاستقرار في المنطقة، لاسيما بعد زيارتها منطقة رفح للاطلاع على الأوضاع هناك، ولقائها عددا من الفلسطينيين بعد وقف اطلاق النار.
كما اشارت الى انها عقدت لقاءات مع مسؤولين اسرائيليين وفلسطينيين، بالاضافة الى مجموعات برلمانية من الطرفين، للاطلاع على حقيقة الاوضاع في الوقت الراهن، وكيفية مشاركة أوروبا في العمل على السير في عملية السلام، مشددة على ان الشرط الوحيد لضمان هذا السلام في المنطقة هو عبر تطبيق حل الدولتين، بحيث يمكن للفلسطينيين ان يعيشوا بحرية في بلدهم، والامر نفسه ينطبق على اسرائيل.
وفي الشأن اللبناني، أبدت بيريز أملها بأنه بعد تشكيل الحكومة الجديدة، بأن يسير لبنان على سكة الاصلاحات التي يحتاجها، معتبرة انها لحظة أمل للبنان ولأوروبا التي تريد من هذا البلد ان يكون حليفا اساسيا لها في المنطقة. كما اعتبرت انه في حال نالت الحكومة الجديدة الثقة في مجلس النواب، فان هذا الامر سيشكل لحظة أمل للبنان.
وشددت على ضرورة اجراء كل الاصلاحات المطلوبة، السياسية والاقتصادية، مؤكدة دعم الاتحاد الاوروبي المستمر للبنان.
كما اكدت دعم الجمعيات التي تقدم المساعدات للاجئين الفلسطينيين والنازحين السوريين، تحديدا الأونروا، التي ستستمر بتلقي المساعدات من الاتحاد الاوروبي بالرغم من القرار الأميركي بوقف تمويلها.
وعن بقاء القوات الاسرائيلية في 5 نقاط جنوب لبنان، أكدت على ضرورة تطبيق القرار 1701 وعلى ضمان الاتحاد الاوروبي تنفيذه بالكامل.