ألغت جنوب إفريقيا عرضاً فنياً يخلّد ذكرى ضحايا الحرب الإسرائيلية على غزة، كان من المقرر أن يشارك في جناح البلاد في بينالي البندقية 2026.
وصرّح متحدث باسم وزارة الرياضة والفنون والثقافة في البلاد لموقع “Hyperallergic” بأن الجناح “لا ينبغي استخدامه لتضخيم نزاعات عالمية مماثلة تُثير الانقسام، ولا تُركّز على قصة جنوب أفريقيا”.
أضاف: “علينا استخدام منصّاتنا للترويج لبلدنا أمام العالم”.
وحمل اقتراح الفنانة غابرييل غولياث والقيّمة الفنية إنغريد ماسوندو للعرض الجنوب أفريقي، عنوان “مرثية” نسبةً إلى سلسلة عروض غولياث الصوتية التي استمرت لعقدٍ من الزمن.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة “ديلي مافريك” الجنوب أفريقية، فإن قرار رفض العمل الفني جاء من قِبل وزير الرياضة والفنون والثقافة، غايتون ماكنزي، مؤسس حزب التحالف الوطني اليميني.
وكان من المقرر أن يتناول العرض “أزمة النزوح والموت المتفاقمة في غزة”، كذلك مقاطع من كلمات الشاعرة الفلسطينية هبة أبو ندى التي قتلتها إسرائيل مع ابنها في غارة عام 2023. فضلاً عن “جرائم قتل النساء في جنوب إفريقيا، والإبادة الجماعية التي ارتكبها الألمان بحق قبيلتي الهيريرو والناما في ناميبيا مطلع القرن العشرين”.
مع ذلك، ووفقاً لصحيفة “ديلي مافريك”، اعترض ماكنزي على محتوى الاقتراح المتعلق بإسرائيل وغزة، وكتب في رسالة داخلية في ديسمبر، بأن الموضوع “مثير للانقسام بطبيعته، ويرتبط بنزاع دولي مستمر يثير استقطاباً واسعاً”.
كما هدّد بحسب التقارير، بسحب جنوب أفريقيا من الحدث الفني الدولي، إذا لم يُسحب العمل، وهي خطوة ندّدت بها لجنة اختيار جناح البلاد، ووصفتها بأنها غير دستورية.
وفي رسالة مفتوحة، دافع أعضاء لجنة اختيار بينالي المعينة عن قرارهم بقبول عمل “مرثية”. وجاء في البيان: “نؤكد دعمنا المتواصل والثابت للفنانة والقيّمة الفنية، ومشروعهما في مواجهة الضغوط السياسية ومحاولات إسكات حرية التعبير والمساس بالنزاهة الفنية”.
أضاف البيان: “نرفض كذلك جميع أشكال الرقابة والترهيب التي تسعى إلى تقييد الممارسة الفنية النقدية، أو تقويض استقلالية الإنتاج الثقافي”. وقد وصفت المجموعة معرض “مرثية” بأنه يتمحور حول “الرعاية والإنصات، وخلق مساحة للتأمل في الفقدان والذكرى”.
وتمّ إبلاغ المنظمين لجناح إفريقيا الجنوبية، بطلب ماكنزي إلغاء سلسلة العروض. وكانت حكومة جنوب إفريقيا عيّنت منظمة “آرت بيريوديك” لإدارة جمع التبرعات وإنتاج الجناح. إلا أن المنظمة غير الربحية صرّحت في بيان لها بأنها لم تعد “مخوّلة بالمضي قدماً في المشروع”.
وكان ماكنزي بحسب الصحيفة نفسها، تعهّد بـ”وقف قضية محكمة العدل الدولية” في حال فوزه بالرئاسة. في إشارة على الأرجح إلى اتهام جنوب أفريقيا لإسرائيل، بارتكاب إبادة جماعية أمام محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة.
