اخر الاخبار

جونسون عن ولاية ترمب الثالثة: من الصعب تعديل الدستور

قال رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون، الثلاثاء، إنه بحث مع الرئيس دونالد ترمب سعيه لولاية ثالثة في البيت الأبيض، مشيراً إلى ضرورة “تعديل الدستور لإقرار ذلك”، لكنه وصف الأمر بـ”الصعب”، وسط رفض جمهوري وديمقراطي واسع للفكرة.

وأضاف جونسون خلال مؤتمر صحافي: “أنا أفهم لماذا يتمنى الشعب الأميركي ولاية ثالثة لترمب؛ لأنه حقق الكثير خلال الـ100 يوم الأولى من تسلمه المنصب”، لكنه لفت إلى أن الرئيس يدرك وجود “قيود دستورية”، و”لست متأكد من وجود تحرك لتعديل الدستور”.

وذكر أن الرئيس الأميركي “مازحه بشأن الفكرة”، لكنه قال إنه “يُصدّق كلام الرئيس”.

وكان ترمب قال، السبت الماضي، إنه “لم يكن يمزح” عندما تحدث عن سعيه لولاية ثالثة في البيت الأبيض، مشيراً إلى أن “هناك طرقاً للقيام بذلك”، وأن أحد الخيارات المطروحة ترشح نائبه جي دي فانس للرئاسة، ثم يسلمه السلطة لاحقاً.

لكن قادة الحزب الجمهوري في الكونجرس رفضوا تصريحات ترمب تلك، مستبعدين احتمالية سعيه لتحقيقها، كما اعتبروا أنه “لم يكن جاداً في هذا”، بحسب ما نقلت شبكة NBC NEWS.

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان يعتقد أن ترمب صاحب الـ78 عاماً يستطيع الترشح لولاية ثالثة، أجاب زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الجمهوري جون ثون: “ليس من دون تعديل الدستور”، لافتاً إلى أن “ترمب لا يبدو جاداً في هذا ذلك”.

وتابع: “أعتقد أنكم ستستمرون في طرح هذا السؤال، وأتوقع أنه يمزح معكم”، فيما دعا رئيس اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ الجمهوري تشاك جراسلي، إلى “قراءة الدستور”.

أما عضو مجلس الشيوخ الجمهوري تيد كروز الذي ترشح للرئاسة ضد ترمب في انتخابات عام 2016، اعتبر أن “التعديل الـ22 للدستور واضح بشكل لا لبس فيه”، في إشارة إلى التعديل الذي يحدد الحد الأقصى الحالي بفترتين رئاسيتين للرؤساء.

وذكر عضو مجلس الشيوخ الجمهوري ماركوين مولين والمقرب من ترمب، أن الرئيس الأميركي “يمكن أن يقول إنه لا يمزح، لكن هذه سخرية منه”، وأردف: “أعرفه منذ زمن طويل، واعتبره صديقاً”.

“للنقاش وليس إقرارها”

أما في مجلس النواب، فقد رفض زعيم الأغلبية الجمهوري ستيف سكاليس فكرة الرئيس الأميركي، قائلاً: “ترمب يطرح أفكاراً ليس بالضرورة على أمل إقرارها، بل لبدء النقاشات”.

واعتبر سكاليس تصريحات ترمب عن الولاية الثالثة مشابهة لإعلان رغبته بالسيطرة على جزيرة جرينلاند، وقناة بنما، وأضاف: “هناك الكثير من الأمور التي يتحدث عنها الرئيس، (لكن) في النهاية، يثير هذا الأمر نقاشاً”.

وعما إذا كان سيدعم مشروع تعديل الدستور للسماح لترمب بالترشح لولاية ثالثة، رفض سكاليس الفكرة، وقال: “لا يوجد حالياً أي مقترح لتعديل الدستور”.

وكان نائب جمهوري في مجلس النواب قدم في يناير الماضي، مقترحاً لإجراء تغيير على دستور الولايات المتحدة للسماح لترمب بالترشح لولاية ثالثة.

وينص تعديل أوجلز على السماح لأي رئيس بالترشح لولاية ثالثة، إذا كانت ولايته الأولى والثانية غير متتاليتين. لكن نص التعديل الدستوري الحالي، لا يزال يحظر الولاية الثالثة إذا كانت الفترتان الأوليتان متتاليتين، وهو ما منع الرؤساء السابقين باراك أوباما، وجورج بوش، وبيل كلينتون من الترشح مرة أخرى، أو فترة ولاية ثالثة كاملة لأي شخص خدم أكثر من عامين من فترة ولاية شخص آخر.

لكن من المستبعد أن يتم تمرير هذا التعديل في الكونجرس، لأنه يحتاج إلى تصويت ثلثي أعضاء مجلسي الكونجرس، والتصديق عليه من قبل 38 ولاية لإضافته إلى الدستور.

وقالت النائبة الديمقراطية جاسمين كروكيت على منصة “إكس”، إن “الدستور ليس اختيارياً يا سيدي (ترمب). هذا ليس برنامجاً تلفزيونياً، بل هو واقع”، مشددةً: “ولايتان فقط”.

من جهتها، اعتبرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن الحديث عن الترشح لولاية ثالثة “يحول الأنظار عن قضايا أخرى مثيرة للجدل”، مثل “تسريبات سيجنال”، والتي تضمنت مناقشات سرية بين كبار مسؤولي الإدارة بشأن الضربات العسكرية على اليمن، وأضيف إليها عن طريق الخطأ الصحافي جيفري جولدبيرج، والذي نشر هذه المناقشات للجمهور.

وترى الصحيفة، أن الحديث عن ولاية ثالثة “يبقي المرشحين الجمهوريين المحتملين للرئاسة (انتخابات 2028)، في حالة من الجمود، ويمنعهم من سرقة الأضواء من رئيس في فترة ولايته الأخيرة يوصف عادة بـ(البطة العرجاء)، وهو وضع يخشاه الرؤساء الأميركيين، إذ تتضاءل أهميتهم السياسية تدريجياً مع مرور الوقت”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *