شهدت مسيرة حاشدة لليهود المتشددين في إسرائيل ضد التجنيد بالجيش الإسرائيلي حادثاً في القدس، مساء الثلاثاء، عندما اقتحم الحشد رجل يقود حافلة، مما أدى إلى سقوط إسرائيلي يبلغ من العمر 18 عاماً.
وقالت الشرطة الإسرائيلية إنها احتجزت السائق وتحقق في الحادث. ويُظهر مقطع فيديو للحادث حافلة تصدم مباشرة حشداً من المتشددين دينياً في المظاهرة التي شارك فيها الآلاف. ولم تفصح الشرطة عن اسم السائق المحتجز بعد.
وذكرت خدمات الطوارئ الإسرائيلية أن الشاب الذي دُهس أسفل الحافلة، توفي في مكان الحادث.
وتسببت النقاشات المستمرة منذ فترة طويلة حول الخدمة العسكرية الإلزامية بالجيش الإسرائيلي، وأولئك المعفيين منها، في توتر داخل المجتمع الإسرائيلي المنقسم بشدة، ووضعت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تحت ضغط سياسي متزايد خلال العام الماضي.
ويجري إعفاء طلاب المدارس الدينية المتشددين من الخدمة العسكرية الإلزامية منذ زمن طويل. وينتقد عدد من الإسرائيليين ما يعتبرونه عبئاً غير عادل تتحمله الأغلبية التي تؤدي الخدمة العسكرية.
ويزعم المتشددون اليهود أنهم يرفضون الالتحاق بالجيش الإسرائيلي خوفاً من خطر إضعاف هويتهم الدينية بسبب الخدمة العسكرية، بحسب قادتهم الدينيين.
وظلت قضية الخدمة العسكرية بؤرة توتر في ظل الأنشطة العسكرية المتزايدة. فعلى مدى العامين الماضيين، شهدت إسرائيل سقوط أعلى عدد من القتلى في صفوف الجيش منذ عقود بسبب الحروب المرتبطة بقطاع غزة ولبنان وسوريا واليمن وإيران.
وخلافاً لمعظم الإسرائيليين، الذين تُعتبر الخدمة العسكرية إلزامية بالنسبة لهم، تم إعفاء “الحريديم”، وهم طائفة يهودية محافظة، من التجنيد بدعوى التفرغ للتركيز على الدراسة الدينية.
وفي يونيو الماضي، تصاعدت الأزمة داخل الائتلاف الحاكم في إسرائيل، وسط فشل التوصل إلى توافق بشأن قانون إعفاء “الحريديم” من التجنيد في الجيش الإسرائيلي.
والحريديم هم الطائفة الأكثر تشدداً في اليهودية، ويلتزمون بالممارسات الدينية والمبادئ الأخلاقية الواردة في التوراة والتلمود، ويرفضون الالتحاق بالجيش والثقافة العلمانية الحديثة.
ومنذ تأسيس إسرائيل عام 1948، توفر لليهود الحريديم استقلالية واسعة في التعليم وممارسة معتقداتهم، وكانت الحكومات المتعاقبة توافق على تمديد إعفاء هذه الطائفة من الخدمة العسكرية.
