
تكشف صحيفة “الخبر” عن مواجهة جزائرية مع أخطر أشكال الحروب: حرب غير معلنة تضرب في العمق الاجتماعي والاقتصادي للبلاد. التحقيق ينقل معطيات صادمة عن تصعيد تقوده شبكات ة بالمغرب والإمارات، في استهداف مباشر للنسيج الوطني ومحاولة خلق اهتزاز داخلي مدروس.
وتشير المعلومات إلى أن البداية كانت مع تهريب كميات قياسية من المخدرات والمهلوسات عبر شبكات ة بالرباط، قبل أن تتدخل جهات إماراتية عبر مسار أكثر خطورة. إدخال مخدرات صلبة وضخ عملة جزائرية مزيفة داخل الأسواق باتا جزءاً من محاولة مزدوجة لضرب الجيل الصاعد بالسموم، وزعزعة الثقة في العملة الوطنية وإرباك الدورة الاقتصادية التي بدأت تستعيد توازنها.
الرئيس تبون كان قد حذّر مراراً من الحروب الهجينة والجيل الخامس، وهي حروب تُدار عبر الجريمة المنظمة والاختراق الاقتصادي والتشويش على الثقة المجتمعية. هذا التصعيد دفع الدولة إلى تشديد ترسانتها القانونية وتعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، بعدما تبيّن ـ وفق الصحيفة ـ أن الاستهداف تجاوز الحدود الغربية وأصبح جزءاً من حرب مركّبة تشترك فيها أطراف معادية.
التوتر مع الإمارات لم يعد مجرّد برود دبلوماسي، بل تحوّل إلى مواجهة سياسية مفتوحة، خاصة بعد دعم أبوظبي للرباط في ملف الصحراء الغربية وتفعيل منصات إعلامية مقربة منها لاستهداف الهوية الوطنية الجزائرية. الجزائر تجد نفسها اليوم في قلب حرب هجينة متعددة الوجوه تُدار من الخارج وتستهدف الداخل، في فصل جديد من معركة حماية الدولة ومناعة المجتمع.
