قالت دار الإفتاء المصرية، إن يوم الشك هو الثلاثون مِن شعبان إذا تَحَدَّث الناس بالرؤية ولم تثبت، أو شهد بها من رُدَّت شهادتُه، ويجوز لمن عليه كفارة يمينٍ وعجز عن الإطعام والكساء صيامُ يوم الشكِّ ضمن أيام الكفَّارة مِن غير كراهةٍ ولا حرَج.
وأضافت دار الإفتاء في إجابتها على سؤال: “ما المقصود بيوم الشك؟ وما حكم صيامه لمن عليه كفارة يمين؟”؛ أن الاستفادة المعاصرة بعلوم الرؤية الفلكيَّة للأهلة في إثبات إمكانية الرؤية الشرعية للأهلة أو انعدامها، وحصر الاختصاص بالإعلان عن ثبوت رؤية أهلة الشهور العربية في البيان المُلزِم من مفتي الديار المصرية مُؤذِنٌ برفع أي خلافٍ أو تحدُّثٍ بالظَّن يلحقه، وينفي الشَّكَّ عن يوم الثلاثين مِن شعبان متى لم تثبت رؤية الهلال.
صيام يوم قبل رمضان
وقد نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن صيام يومٍ أو يومين قبل أيام رمضان لمن لم تكن له عادة من صيام، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُم رَمَضَانَ بِصَومِ يَومٍ أَو يَومَينِ، إِلا أَن يَكُونَ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَومَهُ فَليَصُم ذَلِكَ اليَومَ» متفقٌ عليه.
أمَّا صيام يومِ الشك لمَن عليه كفَّارة يمينٍ بنيَّة صوم الكفارة كما هي مسألتنا فإنَّه وبحسب ما استقر عليه العمل في زماننا يلزم المسلم في كفارة يمينه لانتهاء الرِّق وتعذُّر العتق: إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، فمن عجز عن ذلك وجب عليه صيام ثلاثة أيام؛ لقول الله تعالى في محكم التنزيل: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾ [المائدة: 89].
المصدر: صدى البلد
