أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري عن ممر إنساني في محور دير حافر، بريف حلب الشرقي، لخروج المدنيين من مناطق “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) إلى المناطق التي نسيطر عليها الحكومة.

وأوضحت الهيئة، وفق ما نقلته وسائل الإعلام الرسمية، اليوم الأربعاء، 14 من كانون الثاني، أن الممر الإنساني سيكون عبر قرية حميمة، على طريق “M15” الرئيسي الواصل بين مدينة دير حافر، وصولًا إلى مدينة حلب.

وأشارت إلى أن الممر سيكون متاحًا يوم غدٍ الخميس، من الساعة التاسعة صباحًا حتى الخامسة مساءً، دون أن تشير إلى إمكانية فتحه في وقت آخر.

وشددت “الدفاع” على المدنيين بضرورة الابتعاد عن جميع مواقع “قسد” بالمنطقة المحددة مسبقًا، مهددةً بأن الجيش سيتخذ المزيد من الإجراءات للقضاء على “أي تهديد يمس أمن المنطقة والمواطنين” وفق تعبيرها.

وكانت هيئة العمليات في الجيش السوري حدّدت مناطق عسكرية مغلقة في ريف حلب الشرقي، بعد أن قالت إنها رصد حشود تابعة لـ”قسد” بالتعاون مع حزب “العمال الكردستاني” (PKK) وفلول النظام السابق.

وبحسب بيان نقلته “الإخبارية” السورية، أمس الثلاثاء، فإن هذه المناطق استخدمت كنقاط انطلاق لمسيّرات انتحارية إيرانية استهدفت مدينة حلب خلال الفترة الماضية، الأمر الذي دفع الجيش إلى اتخاذ قرار إغلاقها عسكريًا اعتبارًا من تاريخه.

وأوضحت الهيئة أن المناطق المشمولة بالقرار تشمل مدينة دير حافر، ومنطقة بابيري قواص، ومدينة مسكنة.

وفي ذات السياق، أعلنت إدارة الأمن الداخلي في منطقة السفيرة، شرقي حلب، إغلاق الطريق المؤدي إلى ناحية مسكنة التي تسيطر عليها “قسد” إضافة إلى المزرعة السادسة، وعزت ذلك “لأسباب أمنية”.

توترات مستمرة

تتواصل التعزيزات العسكرية للجيش السوري باتجاه منطقة دير حافر في ريف حلب الشرقي، في ظل تصعيد ميداني تشهده المنطقة منذ أيام.

وبحسب ما نقلته الوكالة السورية للأنباء (سانا)، اليوم، فإن الجيش السوري يواصل إرسال تعزيزات عسكرية من محافظة اللاذقية باتجاه جبهة دير حافر شرقي حلب.

وقال مصدر عسكري ل في وقت سابق، إن التعزيزات العسكرية لا تزال مستمرة إلى دير حافر، مشيرًا إلى أنها تعد مركزًا لإطلاق عدد من المسيّرات الانتحارية باتجاه مدينة حلب خلال الفترة الماضية.

وأضاف المصدر أن الحكومة السورية تسعى إلى فرض سيطرتها على منطقة دير حافر ومحيطها، بما يشمل مدينة مسكنة، ودفع “قسد” باتجاه شرق نهر الفرات.

الجيش السوري يحدد مناطق “عسكرية مغلقة” شرقي حلب

استهدافات متبادلة

قالت “قسد” في بيان لها اليوم، إن مناطق دير حافر، مسكنة وسد “تشرين” تشهد تصعيدًا عسكريًا متواصلًا، في ظل ما أسمته “عدوانًا مكثفًا” تنفذه دمشق، بالتوازي مع تصاعد ضربات الطيران المُسيّر التركي، ما ينذر بـ”مخاطر متزايدة على أمن المدنيين والمنشآت الحيوية في المنطقة”.

وأضافت أن الحكومة شنت هجمات متكررة على محيط سد “تشرين”، مستخدمةً الطيران المُسيّر الانتحاري، وقذائف المدفعية والهاون، حيث بلغ عدد الهجمات أكثر من 12 استهدافًا طالت أيضاً قرى المحشية، وشيخ حسن، وقرى قشلة.

وبحسب “قسد”، قصفت الحكومة مبنى بريد دير حافر باستخدام المدفعية والطائرات المُسيّرة الانتحارية دون وقوع إصابات، فيما استُهدف مخبز دير حافر المدني بطائرة مُسيّرة انتحارية، ما أدى إلى تعطّل الخدمة وتهديد مباشر للأمن الغذائي للسكان، وفق بيانها.

واعتبرت أن هذه الهجمات “محاولات واضحة لشلّ الحياة اليومية”، عبر استهداف أي تحركات في المنطقة، بما في ذلك منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وأعمالهم، ما انعكس سلبًا على أوضاع المدنيين المعيشية.

بالمقابل، قالت “قسد” إنها تصدّت لمحاولة تسلّل نفذتها دمشق على محور قرية زُبيدة في الريف الجنوبي لمدينة دير حافر.

بالتوازي مع ذلك، شهدت المنطقة تحليقًا مكثفًا للطيران المُسيّر التركي من طراز “بيرقدار”، حيث استهدفت طائرة مُسيّرة تركية نقطة عسكرية تابعة لـ”قسد” في مدينة مسكنة، شرقي حلب، دون وقوع إصابات، وهو الاستهداف الثاني خلال اليوم ذاته، بحسب “قسد”.

كما تم استهداف نقطة أخرى في قرية البوعاصي بريف مدينة الطبقة جنوبي الرقة.

وكانت قناة “الإخبارية” السورية أفادت بأن “قسد” استهدفت نقاطًا للجيش السوري ومنازل مدنيين في محيط قرية حميمة شرقي حلب.

ونقلت القناة عن مصدر عسكري قوله إن الاستهداف جرى باستخدام رشاشات ثقيلة وطائرات مسيّرة، مشيرًا إلى أن الجيش رد على مصادر النيران في المنطقة.

وذكرت “الإخبارية” أن الجيش السوري أحبط، الثلاثاء، محاولة لـ”قسد” تلغيم وتفجير الجسر الواصل بين قريتي رسم الإمام ورسم الكروم قرب دير حافر.

كما استهدف مواقع للتنظيم في محيط المدينة بقذائف مدفعية، ردًا على الهجوم الذي طال محيط قرية حميمة.

ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من خروج أخر مقاتلي “قسد” من حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب، بعد ثلاثة أيام من عملية عسكرية متواصلة، نفذتها الحكومة السورية.

ريف حلب.. توتر مستمر وتعزيزات للجيش السوري في دير حافر

المصدر: عنب بلدي

شاركها.