نظم أهالي بلدة تلدرة بريف سلمية شرق حماة وقفة احتجاجية، السبت 24 من كانون الثاني الحالي، رافعين لافتات تطالب بضبط السلاح المنفلت وتحقيق العدالة، وذلك ردًا على جريمة قتل فيها أحد أبناء البلدة قبل يومين.
وقع الحادث في بلدة تلدرة، التابعة لريف منطقة سلمية في محافظة حماة مساء الخميس 22 من كانون الثاني، وأفادت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” أن المواطن علي العيزوق (60 عامًا)، من أبناء البلدة، كان يقود سيارته عائدًا إلى منزله من مزرعته الواقعة على أطراف البلدة.
وأضافت “الشبكة” أنه عند وصول علي إلى مفرق تلدرة الشرقي أطلق مسلحون مجهولون النار عليه، مما أدى إلى إصابته ووفاته على الفور في مكان الحادث، ولا تزال هوية الجناة أو دوافعهم مجهولة حتى الآن.
و أفادت مصادر محلية بأن مسلحين اثنين كانا يستقلان دراجة نارية، حيث أقدما أولًا على إلقاء حجر على سيارة علي العيزوق مما أدى إلى تحطيم زجاجها، وعندما ترجل من سيارته لمعرفة ما حدث، أطلق المسلحان النار عليه مباشرة، ما أدى إلى وفاته على الفور، قبل أن يلوذا بالفرار.
وكان الضحية يملك محلًا لبيع الحبوب في مدينة سلمية إلى جانب عمله في الزراعة.
وقفة احتجاجية ضد “السلاح المنفلت”
تجمع العشرات من أهالي بلدة تلدرة، السبت 24 من كانون الثاني، في وقفة احتجاجية ردًا على جريمة القتل، ورفع المحتجون لافتات رصدتها كُتب عليها: “لا بناء بلا آمان، ولا أمان بلا ضبط السلاح”، و”لا للفتنة والكراهية”، و”العدالة ومحاسبة الجناة”.
طالب المحتجون خلال وقفتهم بتشكيل قوة شرطية وأمنية محلية لحماية البلدة وردع الاعتداءات، وتوفير الأمن والأمان للمدنيين، وضبط انتشار السلاح، ومحاسبة المتورطين في الجريمة، ونشر قوة شرطية وأمنية دائمة لحماية البلدة.
تحذيرات حقوقية
اعتبرت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” أن مقتل علي العيزوق يُشكل جريمة قتل خارج نطاق القانون، وانتهاكًا جسيمًا للحق في الحياة الذي تكفله المواثيق الدولية.
وأكدت “الشبكة” في بيان لها أن إطلاق النار العشوائي من قبل جماعة مسلحة في منطقة مدنية حيوية “يُظهر قصور الدولة عن حماية المدنيين ويبرز ضعف السيطرة على الجماعات المسلحة المحلية”. وحذرت من أن استمرار مجهولية الجناة وعدم ملاحقتهم قضائيًا “يعزز نمط الإفلات من العقاب ويضعف ثقة المدنيين في العدالة”، مما يهيئ بيئة خصبة لتكرار مثل هذه الجرائم.
قدمت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” جملة من التوصيات للسلطات السورية، شملت:
فتح تحقيق عاجل، حيادي وشفاف، بإشراف سلطات قضائية مستقلة لكشف ملابسات الجريمة وتحديد هوية الجناة، مع ضمان حماية الشهود وتوثيق الأدلة.
على الحكومة السورية حماية المناطق الحيوية، بما يشمل نشر نقاط أمنية، وتفعيل أجهزة المراقبة، وتشديد الرقابة على الجماعات المسلحة غير الرسمية.
ملاحقة جميع المتورطين جنائيًا، بمن فيهم أي أطراف أو جماعات محلية شاركت في إطلاق النار، وتقديمهم لمحاكمات علنية وعادلة تكفل حقوق الضحايا وذويهم.
توفير تعويضات مادية ومعنوية لأسرة الضحية، في إطار جبر الضرر وفق المعايير الدولية.
إطلاق حملة توعية محلية حول احترام سيادة القانون ورفض السلاح العشوائي، بمشاركة قادة المجتمع المحلي، لمكافحة التسلح غير النظامي والعنف القبلي.
حوادث سابقة
في 20 من كانون الأول 2025، قتل مدنيان وأصيب أربعة آخرون إثر إطلاق نار عشوائي من قبل مجهولين في بلدة الصبورة بريف حماة الشرقي أيضًا، وهي بلدة بريف منطقة سلمية.
وردت وزارة الداخلية السورية على حادثة الصبورة بالقول، إن “أشخاصًا مجهولي الهوية أطلقوا النار العشوائي في شارع السوق”، مؤكدة أن الجهات المختصة “باشرت بفتح تحقيق لكشف ملابسات الهجوم”، فيما شهدت البلدة “انتشارًا أمنيًا مكثفًا” وفقًا لبيان محافظة حماة.
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
