خاص “المدى” حرّاس من البلدية ولجان الحيّ حول المباني المتصدّعة رئيس بلدية برج البراجنة يستعجل التقييم الهندسي ويحذّر |

بات مسلّما به من قبل الجميع بأنّ إحصاء الأضرار في المناطق المستهدفة تحت الضربات الإسرائيلية أمر متعذّر إن لم يكن مستحيلاً، لا بل أن حجم هذه الأضرار يزداد يوماً بعد يوم مع استمرار العدوان على لبنان.
منطقة برج البراجنة، هي إحدى بلدات ساحل المتن الجنوبي التي تعرّضت للاستهداف العسكري مراراً، وألحق بها العدو أضراراً كبيرة فاق حجمها بعشرات الأضعاف حجم أضرار عدوان تموز 2006، إذ دمّرت الغارات الإسرائيلية عدداً كبيراً من المباني بشكل كلّي أو جزئي وستحتاج لإعادة إعمار، وهناك آلاف المحلات والشقق السكنية التي تتطلّب إعادة تأهيل أو ترميم.
رئيس بلدية برج البراجنة المحامي عاطف منصور أوضح لـ”المدى” أنّه ينتظر “تشكيل لجنة ميدانية من المهندسين المتخصّصين من قبل إتحاد البلديات أو الجهات المعنية، لحصر حجم الأضرار في المنطقة، وتحديد عدد المباني والمؤسسات المتضررة بشكل مفصّل، فعادة يتمّ الاستعانة بفرق هندسية ميدانية وأدوات تقييم، والعمل على توثيق كل مبنى ومنشأة بالصور والتقارير الهندسية المفصّلة”، والبلدية كلّفت مهندساً من قبلها لإجراء كشف أوّلي، من أجل تحديد الأبنية الآيلة للسقوط ومنع المواطنين من الدخول اليها”.
منصور الذي نبّه الى أنّ الأبنية المتصدّعة تشكّل خطراً مباشراً، شدّد على وجوب إجراء تقييم هندسي عاجل لحالة المباني من قبل مهندسين مختصّين، والعمل على إخلاء فوري للسكان من المباني التي تظهر عليها علامات انهيار وشيك في حال وجودهم بداخلها، وإصدار قرارات بالهدم أو الترميم، حسب وضع كل مبنى”.
وأكّد منصور أنه “إذا كانت نسبة تصدّع الأبنية مرتفعة سيتمّ اتّخاذ قرار بالهدم لضمان سلامة السكّان، وهذا يتوقّف على رأي المهندسين. أمّا إذا كان الوضع يسمح بالترميم، فسيتم إعادة تأهيلها ضمن خطة يتم الاعلان عنها لاحقاً”.
وذكر رئيس البلدية أنّ عدد النازحين يتجاوز 250 ألف شخص من برج البراجنة”، مؤكّداً على أنّ الوضع الامني ممسوك، وقد حافظنا على ممتلكات الناس واتّخذنا إجراءات صارمة بهذا الخصوص بحيث تم نشر حرّاس من البلدية ولجان الحيّ حول المباني المتصدّعة لمنع الاقتراب، وقد قوبل هذا الإجراء بارتياح عام من قبل المواطنين، بحيث لم تعد تحصل أعمال سرقة كما حصل سابقاً، علماً أنها كانت محدودة جدّاً”.
وأوضح منصور أنّه لا يوجد في برج البراجنة مراكز إيواء لأن معظم السكّان تركوا المنطقة، فضلاً عن أنّ محافظة جبل لبنان حدّدت مواقع لإيواء النازحين، وبالتالي فإنّ المساعدات تصل إلى هذه المراكز.
أمّا عن سير العمل الإداري فقال: اتّخذنا قراراً بإقفال مبنى البلدية وخفّضنا من عدد الموظفين الذين يعملون حسب الضرورة عن بعد في أماكن محدّدة لهم، وكذلك عملنا على تخصيص مكاتب طوارئ في مواقع أكثر أماناً لإنجاز المهام العاجلة. أما بالنسبة للعراقيل، فهي تتمثّل بانقطاع الاتصالات الهاتفية وخطوط الانترنت والكهرباء، فضلاً عن صعوبة الوصول إلى بعض المكاتب نتيجة الغارات التي تحصل بين حين وآخر، كما تتمثّل في النقص بأعداد الموظفين الذين نحن بأمسّ الحاجة اليهم، بسبب نزوحهم وخوفهم من الاوضاع الأمنية المتردّية. وشدّد على أنّ إدارة الأزمات تتطلّب تنسيقاً عالياً بين الجهات المعنية وتكثيف الجهود لتخفيف الأعباء على السكان وضمان حقوقهم.