حمل المرشد الإيراني علي خامنئي السبت، الرئيس الأميركي دونالد ترمب “مسؤولية التسبب في سقوط ضحايا وأضرار وتشويه سمعة الإيرانيين”، خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد على مدار الأسبوعين الماضيين، ووصفه بـ”المجرم”.

ونقلت ⁠وسائل ‌إعلام إيرانية رسمية عن ⁠خامنئي ⁠قوله إن “التحريض الأخير ضد إيران كان مختلفاً لضلوع الرئيس الأميركي فيه شخصياً”، على حد قوله.

وأضاف أن “هؤلاء المرتبطين بإسرائيل وأميركا تسببوا في أضرار جسيمة وقتلوا الآلاف خلال الاحتجاجات”، على حد وصفه.

وتابع: “لن نجر البلاد إلى حرب لكننا لن ندع المجرمين المحليين أو الدوليين يفلتون من العقاب”، وقال: “لن نترك مثيري الشغب في الداخل، والأسوأ هم من بالخارج”.

وشهدت إيران السبت، حالة من “الهدوء الحذر” بعد موجة احتجاجات واسعة قمعتها السلطات بعنف، ما أسفر عن سقوط آلاف الضحايا واعتقالات جماعية، فيما انحسرت احتمالات توجيه عسكرية أميركية، مع اتجاه ترمب إلى خطاب أقل تصعيداً، مثنياً على قرار طهران بوقف تنفيذ الإعدامات.

وقال عدد من السكان تواصلت معهم “رويترز”، إن العاصمة طهران تشهد هدوءاً نسبياً منذ 4 أيام. وأفاد السكان، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم حفاظاً على سلامتهم، بتحليق طائرات مسيرة فوق المدينة لكن لم تكن هناك أي مؤشرات على احتجاجات كبيرة يومي الخميس أو الجمعة.

3 آلاف ضحية

وقال نشطاء حقوقيون، السبت، إن أكثر من 3 آلاف شخص قتلوا في الاحتجاجات التي تجتاح إيران، في حين تم تسجيل “زيادة طفيفة للغاية” في نشاط الإنترنت بالبلاد بعد انقطاع 8 أيام.

وقالت منظمة “هرانا” التي مقرها الولايات المتحدة، إنها تحققت من سقوط 3 آلاف و90 شخصاً، بينهم 2885 متظاهراً، بعد أن قال سكان إن حملة القمع يبدو أنها أخمدت الاحتجاجات إلى حد كبير في الوقت الراهن، فيما أفادت وسائل إعلام رسمية بتنفيذ المزيد من الاعتقالات.

وقال أحد سكان مدينة شمالية على بحر قزوين إن الشوارع هناك بدت هادئة أيضاً.

واندلعت الاحتجاجات في 28 ديسمبر الماضي، على خلفية متاعب اقتصادية وتطورت إلى مظاهرات واسعة النطاق، وبلغت ذروتها في أعمال عنف واسعة النطاق أواخر الأسبوع الماضي.

ترمب يغير لهجته ويشيد بوقف الإعدامات

وبعد أيام من تعهد ترمب بأن “المساعدة في الطريق” للمتظاهرين، بدا أن كلاً من الاحتجاجات واحتمال الرد العسكري الأميركي الوشيك قد تراجعا.

وخفف ترمب من نبرته خلال الأيام الماضية بعدما لوح بعمل عسكري للرد على قمع المتظاهرين، إذ شكر قادة طهران على عدم إعدام مئات المتظاهرين المحتجزين، في إشارة إضافية إلى أنه قد يكون بصدد التراجع عن توجيه ضربة عسكرية.

وكانت الإعدامات وقتل المتظاهرين السلميين، من “الخطوط الحمراء”، التي وضعها ترمب لاحتمال اتخاذ إجراء ضد إيران.

وقال ترمب للصحافيين في واشنطن: “إيران ألغت إعدام أكثر من 800 شخص”، مضيفاً: “أكنّ احتراماً كبيراً لحقيقة أنهم ألغوا ذلك”. ولم يوضح الرئيس الأميركي مع من تواصل داخل إيران للتأكد من وضع أي عمليات إعدام كانت مخططة.

بهلوي يدعو الإيرانيين للتظاهر

ودعا ابن شاه إيران السابق رضا بهلوي، الولايات المتحدة، إلى الوفاء بتعهدها بالتدخل. وقال بهلوي، الذي أُطيح بوالده في الثورة عام 1979، إنه لا يزال يؤمن بوعد الرئيس الأميركي بالمساعدة.

وقال للصحافيين في واشنطن: “أعتقد أن الرئيس رجل يفي بكلمته”. وأضاف: “سواءً تم اتخاذ إجراء أم لا، ليس أمامنا نحن الإيرانيين خيار سوى مواصلة النضال”.

وتعهّد قائلاً: “سأعود إلى إيران”. وبعد ساعات، دعا المتظاهرين إلى النزول مجدداً إلى الشوارع من السبت حتى الاثنين.

وعلى الرغم من الدعم الذي يحظى به من الملكيين المتشددين في المهجر، فإن بهلوي واجه صعوبة في كسب تأييد أوسع داخل إيران. لكن ذلك لم يمنعه من تقديم نفسه كـ”قائد انتقالي” لإيران في حال سقوط الحكومة، بحسب “أسوشيتد برس”.

شاركها.