بعد تطوير عدد من النماذج الأولية، تستعد البحرية الأميركية، لنشر اثنين من زوارقها المسيرة متوسطة الحجم هذا العام، كما تخطط لدمج أحد الزورقين مع مجموعات حاملات الطائرات.

وأعلن قائد تطوير تلك الزوارق المسيرة، جاريت ميلر، خلال مؤتمر في واشنطن، الأربعاء الماضي، إدخال الزوارق متوسطة الحجم Sea Hunter وSeahawk، للخدمة في قوات البحرية الأميركية، حسبما نقل موقع Breaking Defense الدفاعي.

وأشار ميلر، إلى أن أحد طرازي تلك الزوارق المسيرة، ستُنشر مع مجموعة حاملة طائرات ضاربة في عام 2026، لكنه لم يُحدد أي الطرازين، أو مجموعة حاملات الطائرات، لافتاً إلى أن البحرية الأميركية تخطط، الأسبوع المقبل، لإنشاء 3 فرق قيادة مبكرة للمركبات البحرية المسيرة، والتي يمكن تطويرها بالتوازي مع دخول البحرية مجال تقنيات الأنظمة المسيرة. 

وأوضح ميلر، أنه البحرية الأميركية ستمتلك “أسراباً عاملة من المركبات البحرية المسيرة في كل أسطول”. 

وبحلول عام 2027، يتوقع ميلر أن تمتلك البحرية الأميركية 11 مركبة بحرية مسيرة متوسطة الحجم في مخزونها، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى أكثر من 30 مركبة بحلول عام 2030.

صُنعت المسيرتان البحريتان Seahawk وSea Hunter بواسطة شركة Leidos. واستُخدمتا كنموذجين أوليين في تدريبات البحرية الأميركية. 

وظهرت Sea Hunter أولاً تحت إشراف من وكالة DARPA. وجرى تطويرها كمنصة غير مأهولة لتتبع الغواصات واستشعارها.

واستناداً إلى الدروس المستفادة من Sea Hunter، منحت البحرية الأميركية عقداً لتصنيع Seahawk في عام 2017، وجرى تسليمها إلى الخدمة في عام 2021.

وصرح كونراد تشون، نائب رئيس قسم الاتصالات في شركة Leidos، لموقع Breaking Defense، بأن الشركة “ملتزمة بتقديم هذه القدرات الديناميكية للبحرية الأميركية من خلال سفنها المسيرة المبتكرة، والتي تستند إلى بنية Leidos للسفن ذاتية القيادة المثبتة والجاهزة للمهمات البحرية، والتي تم التحقق من صحتها من خلال سنوات من الاختبارات الصارمة وعمليات النشر في العالم الحقيقي”.

وقال مسؤولون في البحرية الأميركية، إن السفن غير المأهولة، قادرة على تعزيز مجموعة واسعة من المهام البحرية، بدءاً من عمليات مكافحة الألغام، وصولاً إلى الضربات القتالية، والاستخبارات، والمراقبة والاستطلاع. 

ومع ذلك، أكد ممثلو القوات المسلحة الأميركية، العمل على وضع مفاهيم تشغيلية محددة لتلك المركبات البحرية.

الأسطول الذهبي

وستشكل المسيرات البحرية، جزءاً كبيراً من إجمالي العمليات البحرية في السنوات المقبلة، بما في ذلك في تشكيل “الأسطول الذهبي”، في ظل تأكيد المسؤولين أن السفن المسيرة ستعمل بجانب السفن المأهولة بدلاً من استبدالها. 

وأكد الأدميرال كريستوفر ألكسندر، مساعد قائد القوات البحرية الأميركية السطحية، أن البحرية الأميركية، تتوقع نمواً هائلاً في الأنظمة غير المأهولة خلال العقود المقبلة، مما يعكس توجهاً أوسع من جانب البنتاجون نحو تسخير تكنولوجيا المسيرات. 

وقال إنه “بالنظر إلى بعض التوقعات المستقبلية، نتوقع بحلول عام 2045 أن تصل نسبة استخدام أنظمة غير مأهولة، إلى حوالي 45% من سفن البحرية الأميركية”، معتبراً أن “الأنظمة غير المأهولة، والأنظمة المستقلة، والذكاء الاصطناعي، ليست المستقبل، بل الحاضر”.

شاركها.