
في تطور لافت ومثير في الأوساط السياسية الأمريكية، أعلن المفكر والأكاديمي اليهودي المعارض للصهيونية، نورمان فينكلشتاين، عن تأسيس لجنة سياسية جديدة تحت اسم: “لجنة العمل السياسي الأمريكية المناهضة للصهيونية” (AZAPAC)، في خطوة تهدف إلى تفكيك النفوذ الصهيوني داخل مؤسسات الحكم الأمريكية.
التحرك، الذي وصفه مراقبون بـ”النوعي”، يسعى إلى دعم مرشحين سياسيين مستقلين يتبنون سياسة “الولاء لأمريكا أولاً”، ويرفضون أي تمويل من جماعات الضغط الموالية لإسرائيل مثل “أيباك” أو “مسيحيون متحدون من أجل إسرائيل”.
وأكد فينكلشتاين أن اللجنة تسعى إلى إنهاء التشابكات التي تورّط الولايات المتحدة في صراعات لا تخدم مصالح مواطنيها، وفي مقدمتها وقف الدعم العسكري لإسرائيل، والتي يتهمها بارتكاب “جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”.
اللافت أن هذه المبادرة تأتي من شخصية يهودية عُرفت بجرأتها في نقد سياسات إسرائيل ودفاعها المستمر عن الحقوق الفلسطينية. فينكلشتاين، الذي دفع ثمن مواقفه بفقدان عمله الأكاديمي وتعرضه لحملات تشويه، لا يزال يصر على أن معركته ضد الصهيونية نابعة من التزامه بقيم العدالة والحقيقة، لا من منطلق ديني أو هوياتي.