قالت هيئة إنقاذ الطفولة، الخميس، إن 4 دول إفريقية على الأقل سوف تعاني من نقص الغذاء المخصص لإنقاذ حياة الأطفال ممن يعانون من سوء التغذية الحاد، في غضون الأشهر الثلاثة المقبلة جراء خفض المساعدات.
وأضافت الهيئة التي تتخذ من بريطانيا مقراً لها أن نقص الإمدادات، من البسكويت الغني بالطاقة ومعجون الفول السوداني وغيرهما من المواد العلاجية المعروفة باسم الأغذية العلاجية الجاهزة للاستخدام، زاد إلى مستويات خطيرة في نيجيريا وكينيا والصومال وجنوب السودان.
وقالت المديرة الإقليمية للهيئة في شرق وجنوب القارة الإفريقية إيفون أرونجا: “بينما ترتفع معدلات الجوع في العالم بشكل كبير، جرى تقليص التمويل الذي يمكن أن ينقذ حياة الأطفال بسبب خفض المساعدات في الآونة الأخيرة”.
ولم تذكر الهيئة في بيانها بالاسم جهة مانحة بعينها أو حجم تخفيضات التمويل في بيانها، لكن الولايات المتحدة قلّصت مساعداتها الإنسانية خلال العام الجاري، كما أقرت دول غربية أخرى خفضاً للتمويل طويل الأجل.
تقليص التمويل الأميركي
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن خفض المساعدات الإنسانية أمر ضروري لضمان توافق المنح مع برنامجه “أميركا أولاً”، وإن على الدول الأخرى تحمل قدر أكبر من هذا العبء.
ولفتت هيئة إنقاذ الطفولة إلى أن بعض المراكز الطبية في الدول الإفريقية الأربع لجأت إلى علاجات أقل فعالية للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية.
وتشير التقديرات في كينيا إلى أن 2.8 مليون شخص عانوا من مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد خلال موسم الأمطار، من مارس إلى مايو من العام الجاري، وأنه من المتوقع نفاد المخزونات في أكتوبر.
وذكر البيان أن إمدادات الأغذية العلاجية الجاهزة للاستخدام في نيجيريا والصومال وجنوب السودان ستنفد خلال 3 شهور.
ولم يرد مسؤولون حكوميون من الدول الأربع بعد على طلبات للتعليق.
ووافقت الحكومة الأميركية في وقت لاحق على تسليم 600 طن من البسكويت إلى برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، لكنها قالت إنها ستضطر إلى إعدام ما يقرب من 500 طن منها انتهت صلاحيتها الشهر الماضي.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها ستخصص 93 مليون دولار لإمدادات الأغذية العلاجية، لعلاج أكثر من 800 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الشديد في 13 دولة، منها نيجيريا والسودان وكينيا والكونغو الديمقراطية.