أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال ورد إليها بشأن حكم الصرف من أموال الزكاة والصدقات على الرعاية الصحية للمرضى، مؤكدة جواز توجيه أموال الزكاة لعلاج الفقراء والمساكين ضمن مشروع صحي يقدّم خدمات طبية مجانية، بشرط مراعاة الضوابط الشرعية المقررة.
وأوضحت الإفتاء أن الزكاة حدد الشرع مصارفها بنص القرآن الكريم، وأن جمهور الفقهاء اشترطوا تمليك مال الزكاة لمستحقيه من الفقراء والمساكين، بما يحقق مقصدها في كفايتهم وسد حاجاتهم الأساسية، ومن بينها العلاج والرعاية الصحية.
علاج المرضى
وبيّنت أن علاج المرضى الفقراء من خلال القوافل الطبية أو المشروعات الصحية يدخل في باب كفاية الفقراء والمساكين، على أن يكون الصرف بطريق تمليك المال لهم لينفقوه في نفقات العلاج، أو باستئذانهم في التصرف في هذا المال نيابةً عنهم باعتباره حقًا خالصًا لهم.
وأكدت دار الإفتاء أن الصرف على هذا النوع من المشروعات يجوز كذلك من أموال الصدقات والتبرعات من باب أولى، إذ إن نطاق الصدقة أوسع من الزكاة ولا يُشترط فيها التمليك، كما يجوز تمويلها من الأوقاف إذا نص الواقف على ذلك، مع الالتزام بالقوانين واللوائح المنظمة للعمل الأهلي.
واختتمت الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن دعم الرعاية الصحية للفئات الأكثر احتياجًا يحقق مقاصد الشريعة في حفظ النفس والتكافل الاجتماعي، ويُعد من أوجه البر المشروعة التي يُثاب عليها المسلم.
