بدأت وحدات من وزارة الداخلية السورية، الدخول إلى مدينة الحسكة، تنفيذًا للاتفاق المبرم بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).

وقالت وزارة الداخلية، الاثنين 2 شباط، إن دخول قواتها، يأتي تمهيدًا لبدء المرحلة التنفيذية من الاتفاق، واستلام المسؤوليات الأمنية بالكامل.

وأوضحت أن هذا الإجراء “يهدف إلى ضمان انتقال انسيابي للوضع الأمني إلى إدارة مؤسسات الدولة، وحماية المواطنين، وصون الممتلكات العامة والخاصة، وتعزيز الاستقرار وفق القوانين والأنظمة النافذة”.

مراسل رصد دخول قوات الأمن الداخلي إلى مدينة الحسكة، برتل مؤلف من 15 مدرعة، من محور الهول باتجاه المدينة، مشيرًا إلى أن عدد العناصر الذين دخلوا إلى الحسكة يتراوح بين 100 و125 عنصرًا، كما تم رفع العلم السوري على مدخل بلدة اليعربية بريف المحافظة.

وأكد المراسل أن دخول القوات الأمنية السورية شمل مبدئيًا المربع الأمني التابع سابقًا لقوات النظام السابق، والمؤسسات الحكومية، بينما  بقية الأحياء مازالت تسيطر عليها قوات “الأسايش” (الأمن الداخلي) ل “قسد”.

وعلم المراسل من مصادر متقاطعة أن الأمن الداخلي السوري، سيتوجه غدًا إلى مدينة القامشلي، حيث سيتمركز في مطار المدينة، ويسيطر على المراكز الحكومية فقط على غرار ما حدث في مدينة الحسكة.

وكان قائد الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، العميد مروان العلي، قد وجه وحدات الأمن الداخلي خلال استعدادها لدخول المدينة، مؤكدًا ضرورة تنفيذ المهام الأمنية وفق الخطط المقررة، والتقيد التام بالقوانين والأنظمة، وضمان سير الإجراءات بانضباط، وحفظ الأمن والنظام العام، وحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة.

إجراءات أمنية واعتقالات

رصد مراسل تكثيف “قسد”، من إجراءاتها الأمنية في مدينة القامشلي بريف الحسكة، وخاصة في الأحياء الجنوبية، من خلال نصب عدة حواجز على المحاور الرئيسية.

وأفاد المراسل بقيام “قسد” بشن حملة اعتقالات، بأحياء العزيزية وخشمان وتل حجر وغويران والنشوة الغربية في محافظة الحسكة.

وتمكن من توثيق اعتقال الشاب أيمن عزيز مع زوجته وأولاده في مدينة رميلان بريف المحافظة، وهو يعمل موظفًا في حقل رميلان للنفط، وذلك على خلفية نشر حالة على “واتساب”، رحب خلالها بدخول الأمن العام إلى الحسكة.

وفي سياق تطورات نقل معتقلي تنظيم “الدولة الإسلامية” إلى العراق، أشار المراسل إلى خروج رتل مكون من عدة حافلات تقل معتقلين، برفقة قوات من “التحالف الدولي” من بلدة القحطانية بريف الحسكة، باتجاه الحدود العراقية.

اتفاق بين الحكومة و”قسد”

وأعلنت الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) عن اتفاق جديد يتضمن وقف إطلاق نار شامل بين الجانبين، إضافة إلى التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية.

وبحسب النص المشترك الذي نشرته كل من الحكومة و”قسد” في 30 من كانون الثاني الماضي، يشمل الاتفاق انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي لتعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة.

عسكريًا، تم الاتفاق على تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من “قسد” إضافة إلى تشكيل لواء لـ”قوات كوباني” (عين العرب) ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب.

وتضمن الاتفاق دمج مؤسسات “الإدارة الذاتية” (الذراع الحوكمية لقسد) ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين.

وأشار الاتفاق إلى تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.

ووفق ما نقله البيان المشترك، فإن هدف الاتفاق توحيد الأراضي السورية وإنفاذ القانون وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.

المصدر: عنب بلدي

شاركها.