أصدرت مديريات المناطق في درعا تصاريح تمنع باعة الخردة من مزاولة مهامهم دون الحصول على تصريح مسبق من مديرية المنطقة التي يعملون ضمن نطاقها.

وجاء في تعميم اطلعت على نسخة منه، اليوم الخميس 29 من كانون الثاني، أنه بناء على مقتضيات المصلحة العامة وحرصًا على أملاك المواطنين يمنع تجوال بائعي الخردة دون تصريح رسمي من إدارة المنطقة.

وينتشر في درعا باعة الخردة الذين يشترون المواد التالفة، مثل الأثاث المستعمل والأدوات الكهربائية التالفة والحديد والنحاس والبلاستيك وغيرها من المواد المهملة.

مدير منطقة إزرع شمال شرقي درعا، محمد الزعبي، قال ل إن إصدار هذا التعميم جاء لتأطير عمل تجار الخردة، ومنعهم من شراء مواد قد تكون مسروقات من جهة حكومية، أو خاصة بطريقة غير قانونية.

ويشترط الحصول على التصريح أن يقدم تاجر الخردة تعهدًا خطيًا بعدم التعامل مع الخردوات التي تم الحصول عليها بطريقة غير شرعية.

كما تهدف المديريات من وراء هذا الإجراء، بحسب الزعبي، إلى معرفة نطاق عمل تاجر الخردة ورقم هاتفه وعنوانه، مما يسهل تتبعه في حال وقوع أي تجاوز.

وأضاف الزعبي أن العمل دون تصريح مسبق سيُحيل التاجر إلى المساءلة القانونية وفقًا للأنظمة والقوانين النافذة.

وتقسم محافظة درعا إلى ثلاث مناطق رئيسية وهي: منطقة درعا، ومنطقة ازرع،و منطقة الصنمين.

تجار الخردة ملاذ لاحتواء المسروقات

حسين الحشيش، وهو مزارع في ريف درعا الغربي، قال إنه فقد سابقًا منذ عامين ما يقارب 100 متر من المواسير البلاستيكية المخصصة لنقل المياه إلى أرضه.

وأضاف حسين أن هذه المواسير تُقطّع إلى أجزاء صغيرة ثم تُباع لتجار الخردة الذين يعيدون بيعها لمعامل إنتاج المواسير بعد فرمها مجددًا.

وأضاف أن أحد أقاربه سُرقت مضخته والكابل النحاسي ولوحة التحكم ما أدى إلى خسارته ما يقارب 2000 دولار.

موظف حكومي، طلب عدم الكشف عن اسمه، قال إن معظم محركات المضخات وأثاث الدوائر الحكومية تم بيعها من قبل لصوص لتجار الخردة، ولم يكن النظام السابق يعاقب هؤلاء التجار أو يؤطر عملهم.

وأضاف أن منعهم من مزاولة العمل دون تصريح مسبق يُحصِر عمل تجار الخردة في منطقة معينة محددة لدى الجهات المختصة، مما يجعل تعامل اللصوص معهم أصعب بكثير.

وتعرضت بعض المرافق العامة خلال السنوات الماضية، مثل مشاريع الري والمياه، للسرقة، حيث جرى بيع مادة النحاس الموجودة في ملفات المحركات.

وأدى ذلك إلى خروج عشرات المشاريع الحكومية عن الخدمة، وأعيد ترميم بعضها لاحقًا بواسطة منظمات دولية.

كما تعرضت الأبنية الحكومية، مثل مزرعة الأبقار والجامعات الحكومية ومديريتي الري والبحوث جنوب بلدة المزيريب في ريف درعا الشمالي للسرقة حتى أن البعض أقدم على هدم هذه المنشآت لبيع حديدها لتجار الخردة.

المصدر: عنب بلدي

شاركها.