أطلق الكادر الإداري في مستشفى “طفس” الحكومي، بالتعاون مع المجتمع المحلي في مدينة طفس بريف درعا الغربي، حملة تبرعات لإصلاح جهاز التصوير الطبقي المحوري في المستشفى.
وصرح هايل الزعبي، رئيس المجلس المحلي في مدينة طفس وعضو لجنة جمع التبرعات، ل، أن هدف الحملة هو إصلاح الجهاز الذي يحتاج إلى قطعة غيار تبلغ تكلفتها 17 ألف دولار أمريكي.
وأضاف الزعبي أن السكان تبرعوا بما يقارب خمسة آلاف دولار، بينما تعهدت مديرية صحة درعا بتوفير المبلغ المتبقي، مما سيمكن من البدء بإصلاح الجهاز فورًا.
وأشار الزعبي إلى أن جهاز التصوير الطبقي المحوري يُعد من أحدث الأجهزة في منطقة الشرق الأوسط، حيث تبلغ تكلفته نحو مليون دولار.
وحول أهمية الجهاز، أوضح الزعبي أنه يخدم سكان محافظة درعا وبعض سكان محافظة دمشق مقابل أجور رمزية لا تتجاوز 50 ألف ليرة سورية، أي نحو 4.35 دولار.
من جانبه قال محمد الحوراني، عضو اللجنة، وممرض في مستشفى “طفس”، ل إن هذه الحملة هي الأولى من نوعها التي تطلب مساعدة من السكان، لكن حاجة المنطقة الماسة لهذا الجهاز دفعت المستشفى لإطلاق حملة التبرعات من أجل صيانته.
فوزية المحمد، من سكان بلدة تل شهاب، قالت إن تعطيل الجهاز في مستشفى طفس الحكومي يدفع المرضى إلى المشافي الخاصة، حيث تبلغ تكلفة التصوير فيها بما يصل إلى 500 ألف ليرة سورية، أي نحو 43.5 دولار.
وأضافت أنها تنتظر إصلاح الجهاز، لإجراء صورة طلبها الطبيب.
نقص الخدمات في المستشفى
يعاني مستشفى “طفس” من نقص في بعض المعدات الطبية وتهالك البعض الآخر.
وافتُتح المستشفى الحكومي في طفس عام 2004 من قبل مديرية صحة درعا، وتحول بعد اندلاع الثورة إلى مستشفى ميداني، تعرض للقصف عدة مرات من قبل قوات النظام السوري السابق، مما أدى إلى خروجه من نطاق الدعم الحكومي.
وبعد تسوية تموز 2018 التي أسفرت عن سيطرة النظام السابق على المنطقة، لم تقدم الحكومة أي دعم للمستشفى، كما أنها لم تُعِد الكادر الذي تم فصله إلى ملاك مديرية الصحة.
وبعد سقوط النظام، لا يزال المستشفى يعاني من شح في الدعم، وصيانة الأجهزة، أو تزويده بأجهزة جديدة.
محمد الحوراني، قال إن عهد الرئيس السوري المخلوع، بشار الأسد، ترك تركة مدمرة من المشافي والنقاط الطبية ونقص الكادر ما يجعل عبء إصلاحها ثقيل على الحكومية الحالية.
رئيس مجلس المدينة، هايل الزعبي، صرح ل أن المجلس طالب الحكومة والمنظمات الدولية بدعم المستشفى بالأجهزة، لكن أحداث السويداء الأخيرة وجهت دعم المنظمات نحو محافظة السويداء على حساب قطاع الخدمات في درعا، بما في ذلك مستشفى “طفس”.
وأضاف الزعبي أن منظمة الصليب الأحمر، تحت إشراف مديرية الصحة، رممت غرفة العناية وقسم الإسعاف، كما وعدت مديرية الصحة بإجراء صيانة لغرفة العمليات ضمن حملة “أبشري حوران”.
“أبشري حوران” تدعم الصحة
في 11 كانون الثاني الماضي، أصدرت إدارة حملة “أبشري حوران” تقرير إنجازها حتى نهاية 31 كانون الأول 2025، إذ بلغ إجمالي التبرعات للحملة 44.325 مليون دولار، حصلت الإدارة منها على 4.83 مليون دولار، بينما بقي مبلغ 23.208 مليون قيد التحصيل.
وبلغت إنجازات الحملة في قطاع الصحة 2,305,121 دولارًا، شملت ترميم ستة أقسام في مشافي درعا، وترميم ثمانية مراكز طبية، وشراء خمس سيارات إسعاف، بالإضافة إلى افتتاح مركزي أورام والتعاقد لشراء أجهزة طبية.
وذكر الممرض محمد الحوراني أن مديرية الصحة رفدت مستشفى “طفس” بثلاثة أجهزة غسيل كلى وجهاز أشعة (DR).
وأضاف أن المشفى بحاجة ماسة لعدد كبير من الأجهزة، خاصة أن معظمها تهالك نتيجة الاستعمال الطويل واستمرار عمل المستشفى دون توقف خلال سنوات الثورة، الأمر الذي حال دون إصلاحها أو صيانتها.
ووفقًا للحوراني، تشمل الأجهزة التي يحتاجها المستشفى أجهزة تخدير ومنافس ومنتورات لقسم العناية ومحطة توليد اوكسجين وترميم كامل لقسم التوليد.
ويبلغ عدد المستشفيات العامة في محافظة درعا سبعة، والخاصة 13 مستشفى، وتفتقر المستشفيات الحكومية للدعم، وتعاني من نقص في الكادر الطبي، خاصة بعد هجرة معظم الأطباء، وتعاقد بعضها مع المستشفيات الخاصة، ما يدفع بعض السكان للذهاب مباشرة إلى المستشفيات الخاصة، لتوفر المعدات والكوادر فيها.
بانتظار التعافي.. القطاع الصحي يحاصر المرضى في سوريا
Related
المصدر: عنب بلدي
