ردت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، على التساؤولات التي أثيرت خلال الأيام الماضية، حول مشاركة ديمة آصف شوكت، اجتماعًا في الوزارة، كمديرة أحد البرامج التابعة لبرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة (WFP).

وأكدت الوزارة في بيان لها اليوم، 25 من كانون الثاني، عدم وجود أي علم مسبق أو لاحق لديها بشخص المذكورة، لافتة إلى أنه لم يسبق للوزارة أن تواصلت معها أو اعتمدتها أو تعاملت معها بأي صفة رسمية أو غير رسمية.

كما شددت الوزارة على أن مسؤولية التحقق من هويات الأشخاص وصفاتهم التمثيلية، ولا سيما ما يتصل بالمنظمات الدولية أو الأممية، لا تقع ضمن صلاحيات وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وإنما تخضع لإجراءات وأطر قانونية معتمدة لدى الجهات المختصة والمعنية بذلك.

وعبرت الوزارة، عن أسفها لما نتج عن هذا اللبس من التباس في الرأي العام، مؤكدةً رفضها القاطع لتكرار وجود هذا الشخص أو أي شخص قد يكون على علاقة شخصية أو مهنية مباشرة أو غير مباشرة مع أي من رموز النظام البائد داخل مبنى الوزارة مستقبلًا، تحت أي مسمى أو صفة كانت.

وبحسب البيان، اعتمدت الوزارة آلية جديدة في التعامل مع المنظمات الدولية، من خلال إرسال تنويه رسمي يؤكد أن أي شخص محسوب على النظام البائد غير مرحب به ضمن مؤسساتها.

كما طلبت من هذه الجهات تزويد الوزارة بقوائم كاملة بأسماء جميع أعضاء الفرق المشاركة، بدلًا من الاكتفاء بمعلومات عن رئيس الوفد وعدد الفريق المرافق له فقط، وذلك انطلاقًا من حرصها المشترك، ومنعًا لتكرار أي إشكالات مستقبلية.

وجددت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، من خلال بيانها، تأكيدها أن العدالة الانتقالية والعدالة الاجتماعية تشكلان نهجًا ثابتًا لا يتجزأ من مسار عمل الوزارة منذ انطلاقها في العهد الجديد، وأنها مستمرة في الالتزام بهذا النهج باعتباره ركيزة أساسية في سياساتها وبرامجها وبما ينسجم مع تطلعات المجتمع نحو الإنصاف والمساءلة وبناء دولة القانون.

آصف شوكت لواء سوري وصهر عائلة الأسد، شغل مناصب أمنية رفيعة أبرزها رئاسة شعبة الاستخبارات العسكرية ونائب وزير الدفاع.

قُتل في تفجير “خلية الأزمة” بدمشق عام 2012، وكان يُعد من أبرز أعمدة المنظومة الأمنية للنظام السوري.

غضب سوري

أثارت صورة متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، تظهر ديمة آصف شوكت، تشارك اجتماعًا في الوزارة، كمديرة أحد البرامج التابعة لبرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة (WFP)، ردود فعل غاضبة بين ناشطين سوريين.

ردود الفعل، عبرت عن استهجان من الجمهور السوري، كون ابنة آصف شوكت، نائب وزير الدفاع السوري السابق وزوج بشرى الأسد، شقيقة رئيس النظام المخلوع، وتشارك في اجتماع يتحدث عن الاستجابة الإنسانية لمنطقة شمال شرقي سوريا، في الوقت الذي مازال فيه الشعب السوري من آثار الدمار الذي خلفه نظام الأسد وقواته.

التعليقات التي رصدتها، حملت الوزارة كامل المسؤولية، متسائلة كيف يمكن أن تكون ابنة أحد رموز النظام المخلوع جزءًا من المشهد السوري الرسمي بعد سنوات من معاناة الشعب.

وحاولت التواصل مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، دون الحصول على أجوبة، في الوقت الذي تصدر تعليق لمعاونة وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، رغداء زيدان، على أحد المنشورات على “فيسبوك”، قالت فيه: “للأسف لم يكن أحد في الاجتماع يعرفها، وقد جاءت مع منظمة أممية، ولم يتم التعرف عليها بشكل مسبق، طبعًا هذا لا يعفينا من تحمل الخطأ والاعتراف به، لذلك سنتدارك مثل هذا الأمر”.

هذا التعليق، وجه بعض المستخدمين للتساؤل حول كفاءة الإجراءات المتبعة من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية، في تحديد المشاركين في هذه الاجتماعات.

المحامي المعتصم الكيلاني، فق علق في منشور عبر “فيسبوك”، أن سوريا تملك الحق القانوني في رفض دخول أو إقامة أي موظف تابع لأي منظمة أممية أو برنامج أممي داخل أراضيها، وذلك في إطار سيادتها الكاملة على حدودها وقرار منح التأشيرات والإقامة.

ولفت إلى أن الدول المستقلة تتحكم في من يسمح له بدخول أراضيها، وأي شخص، بما في ذلك موظفين لدى الأمم المتحدة أو وكالاتها، لا يمكنه الدخول أو العمل إلا بموافقة الدولة المستضيفة (منح تأشيرة دخول أو إقامة)، حتى لو كان الشخص يملك جنسية سورية لا يستطيع تمثيل المنظمة إلا بعد الحصول على الموافقة الدولة المستقبلة.

وبحسب الكيلاني، فإن ديمة آصف شوكت، قد تم تشييك اسمها وإعطائها الموافقة على زيارة سوريا.

في الوقت الذي ذكر فيه أحد الإعلاميين الحاضرين لتغطية الاجتماع، عبدالله يوسف، أنه تفاجأ بوجود شوكت في الاجتماع، وعدم معرفة المدراء بذلك، وأنه سألها بشكل شخصي، وأكدت له ذلك، وبحسب يوسف، قالت شوكت “أي أنا ابنته وأنا متلي متلكم”، وعند سؤالها عن حضورها عزاء عمها، رفعت الأسد، قالت شوكت “هاد مو مكان لنحكي بهيك موضوع”.

ديمة شوكت، هي ابنة آصف شوكت، من زوجته الأولى، وليست ابنة بشرى الأسد، التي يملك منها خمسة أولاد.

وهي أكبر أبناء شوكت من الذكور والإناث، وقد درست في كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية (الهمك) في جامعة دمشق.

المصدر: عنب بلدي

شاركها.