أعلنت وزارة الدفاع السورية تمديد مهلة وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) لمدة 15 يومًا.

وأضافت الوزارة أن الاتفاق يبدأ من الساعة 23:30 من السبت 24 من كانون الثاني، مشيرة إلى أن تمديد المهلة يأتي دعمًا للعملية الأمريكية لإخلاء سجناء تنظيم “الدولة الإسلامية” من سجون “قسد” إلى العراق.

بدورها، قالت “قسد” إنه تم الاتفاق على تمديد وقف إطلاق النار لـ 15 يومًا، وذلك بوساطة دولية، تزامنًا مع استمرار الحوار مع دمشق.

وأكدت التزامها بالاتفاق، وحرصها على احترامه بما يسهم في خفض التصعيد وحماية المدنيين وتهيئة الظروف اللازمة للاستقرار.

وكان مسؤول سوري “كبير” رجح أن يتم تمديد الاتفاق لحين انتهاء الولايات المتحدة من عملية إجلاء معتقلي تنظيم “الدولة” من سوريا إلى العراق.

ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول في الحكومة السورية لم تسمه أن المفاوضات كانت تجري مع الولايات المتحدة، في ظل عدم تقديم “قسد” أي رد على محاولات الحكومة للتواصل معها.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية، إن الحكومة لم تتلق ردًا إيجابيًا من “قسد”، بل على العكس كان هناك خرق مستمر للهدن ووقف إطلاق النار.

وأشارت “رويترز” نقلًا عن مصادر أن أمريكا وفرنسا يحثان الرئيس السوري في الرمحلة الانتقالية، أحمد الشرع على تجنب التصعيد.

مراسل في مدينة الحسكة رصد تحركات عسكرية لافتة لقوات “التحالف الدولي” بقيادة الولايات المتحدة في محافظة الحسكة، إذ واصلت طائراته، وبشكل مكثف، عمليات نقل عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” من السجون المنتشرة في المنطقة إلى العراق، وسط إجراءات أمنية مشددة ترافق هذه التحويلات.

وسبق الإعلان عن تمديد مهلة الاتفاق تصاعد الاتهامات بين الحكومة السورية و”قسد”  حول المسؤول عن خرق اتفاق وقف إطلاق النار الهش في محافظة الحسكة.

ورصدت عبر مراسليها، حشودًا عسكرية من الجانبين.

وأصدر المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية (“قسد”) بيانًا، اتهم فيه حكومة دمشق بالمضي “نحو التصعيد رغم وقف إطلاق النار”.

وأشار البيان إلى أن الحكومة السورية “تواصل بشكل ممنهج تحضيراتها العسكرية وتصعيدها الميداني” في مناطق الجزيرة وكوباني، مع رصد حشود وتحركات لوجستية.

لكن مدير الشؤون العربية في وزارة الخارجية والمغتربين، محمد طه الأحمد، اتهم في تصريح لوكالة “سانا” الرسمية، أنه “لا صحة” لما يتم تداوله حول تمديد المهلة الممنوحة لـ”قسد” للرد على عروض الحكومة.

وأوضح الأحمد أن “قسد” “تطلب على الدوام المهل والهدن كسبًا للوقت”، وتقوم بنشر إشاعات بالتمديد “ظنًا منها إحراج الدولة السورية”.

وأشار إلى أن الحكومة السورية لم تتلقَ أي رد إيجابي على عروضها، التي تضمنت مناصب عليا في الدولة، بينما شهدت الفترة الماضية “خرقًا مستمرًا للهدن ووقف إطلاق النار” من الجانب الآخر.

هدوء حذر

جاء تمديد مهلة وقف إطلاق النار في ظل صمت حذر تشهده جبهات التماس في محافظة الحسكة وريف حلب الشرقي (عين العرب/ كوباني)، اليوم السبت 24 كانون الثاني.

وأفاد مراسلو في المنطقة، أن المهلة التي استمرت لأربعة أيام انتهت دون تسجيل مواجهات عسكرية مباشرة حتى ساعة إعداد هذا الخبر، وسط استنفار أمني واسع النطاق من قبل القوى المسيطرة على جانبي خطوط التماس.

.على الصعيد الميداني، اتخذت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) إجراءات احترازية مشددة في مراكز المدن الكبرى؛ حيث رُصد انتشار مكثف لفرق من القناصة فوق الأبنية المرتفعة والمقرات الاستراتيجية في مدينتي الحسكة والقامشلي.

كما عززت “قسد” خطوط دفاعها الأمامية بدفع المزيد من القوات والآليات العسكرية، في خطوة تهدف إلى رفع الجاهزية القتالية تحسباً لأي طارئ عقب انتهاء المهلة الممنوحة لها من قبل دمشق.

المصدر: عنب بلدي

شاركها.