صنّفت وزارة الدفاع النمساوية في تقريرها الاستراتيجي السنوي “صورة المخاطر 2026” سياسات كل من الولايات المتحدة وروسيا والصين كعوامل رئيسية تهدد الأمن الأوروبي، معتبرة أن التنافس بين القوى الكبرى يدفع النظام الدولي نحو مرحلة “شديدة المواجهة”.

تحذيرات من نظام عالمي جديد قائم على الصفقات

وقدم التقرير اللواء رونالد فارتوك، رئيس إدارة السياسة الدفاعية والتخطيط الاستراتيجي، الذي أوضح خلال مؤتمر صحفي في فيينا أن النمسا حذرت منذ عام 2019 من السلوك الأحادي الأمريكي الموجّه نحو المصالح الذاتية، رغم أن تلك التحذيرات قوبلت حينها باعتراضات أمريكية حادة.

وأشار فارتوك إلى أن هذا النهج بات اليوم معلناً رسمياً من قبل المسؤولين الأمريكيين، لافتاً إلى أن الرئيس دونالد ترامب أكد منذ بداية ولايته الثانية عزمه على مواصلة سياسة “أمريكا أولاً” دون الالتزام بقواعد النظام الدولي التقليدي.

وبحسب فارتوك، يسعى ترامب إلى إرساء نظام جديد للقوى العظمى يقوم على صفقات مباشرة بين أطراف متساوية، يحصل كل منها على مجال نفوذ خاص، بشرط عدم تعارضه مع التوجهات الأمريكية.

دعوة أوروبية لإعادة تقييم العلاقة مع واشنطن

وأكد فارتوك أن هذه التحولات تفرض على أوروبا إعادة النظر جذرياً في علاقاتها الأطلسية، مشيراً إلى انتهاء القناعة الأوروبية التي سادت لسنوات بإمكانية الحفاظ على القوة الاقتصادية دون قدرات دفاعية ذاتية أو الاعتماد الكامل على الحماية الأمريكية.

وشدد على أن حالة عدم اليقين بشأن استمرار الضمانات الأمنية الأمريكية تجعل من الضروري أن يعمل الاتحاد الأوروبي على بناء قدرات دفاعية مستقلة وقوية.

وثيقة أساسية للتخطيط الدفاعي

ويصدر تقرير “صورة المخاطر” سنوياً عن وزارة الدفاع النمساوية لتقييم التهديدات المتوقعة خلال 12 إلى 18 شهراً، ويُستخدم كأساس للتخطيط الاستراتيجي في مجالي الأمن والدفاع.

 

المصدر: وكالة ستيب الاخبارية

شاركها.