أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري اليوم، الأحد 11 من كانون الثاني، أن طائراتها رصدت استقدام “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) “مجاميع” عسكرية وعتادًا متوسطًا وثقيلًا إلى جبهة دير حافر شرق حلب.
وأضافت الهيئة في تصريح لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أنها لم تعرف إلى الآن طبيعة هذه الحشود والتعزيزات التي استقدمتها “قسد” للمنطقة.
وأشارت إلى أنها قامت باستنفار القوات وتعزيز خط الانتشار شرق حلب، مؤكدة استعدادها لـ”كل السيناريوهات”.
بينما رصدت استقدام “قسد” لقوافل من المدنيين إلى المنطقة، قالت إنهم متضامنون مع المقاتلين الذين خرجوا من آخر نقاطها في حلب.
وجاء إعلان هيئة العمليات بعدما شهد فجر اليوم خروج آخر مقاتلي قوات “قسد”، من حي الشيخ مقصود في حلب على متن حافلات نقلتهم نحو شرقي سوريا.
مراسل في حلب أكد خروج آخر دفعة من المقاتلين بحدود الساعة 2:30 فجرًا بتوقيت سوريا.
وأضاف أن القوافل وصلت إلى منطقة دير حافر في الساعة الثالثة فجر الأحد 11 من كانون الثاني، حيث نقل المصابون منهم إلى المستشفيات العسكرية التابعة لـ”قسد”في الرقة والحسكة.
تفاهم واستقرار
قال محافظ حلب، عزام الغريب، إن الأوضاع الأمنية بالمحافظة تشهد عودة تدريجية للاستقرار في حيي الشيخ مقصود والأشرفية.
وأشار في بيان نشره اليوم، إلى “طي صفحة القلق، وعودة حلب آمنة وقوية بأهلها بوحدتهم ومحصنة بإرادتهم”.
وأكد أن “الجهات المعنية تتابع أعمالها الميدانية بشكل مستمر لتثبيت الأمن وضمان عودة الحياة الطبيعية في جميع الأحياء”.
بدوره، أعلن قائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) مظلوم عبدي التوصل إلى تفاهم لوقف إطلاق النار مع الحكومة السورية.
وأضاف عبدي أن الاتفاق الذي تم إبرامه بوساطة من أطراف دولية، لم يسمها، نص على “وقف الهجمات والانتهاكات بحق أهلنا في حلب”.
وشمل الاتفاق الذي تم التوصل إليه بحسب عبدي، تأمين إخراج القتلى والجرحى والمدنيين العالقين والمقاتلين من حيي الأشرفية والشيخ مقصود إلى شمال شرقي سوريا.
ودعا قائد “قسد” الوسطاء للالتزام بوعودهم في وقف الانتهاكات والعمل على عودة آمنة للمهجرين إلى منازلهم.
خلال العمليات نزح ما لا يقل عن 155 ألف شخص من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، بحسب تقديرات محافظة حلب.
بينما قتل 24 وأصيب 129 شخصًا برصاص “قسد”، بحسب ما نقلت وكالة “سانا” عن مديرية صحة حلب في آخر تحديث رسمي للقتلى والمصابين، في وقت أعلنت فيه “قسد” مقتل ثمانية مدنيين قالت إنهم قتلوا على يد القوات الحكومية.
توتر سابق في المنطقة
شهدت منطقة دير حافر توترات سابقة بين الطرفين كان آخرها، اتهام “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) قوات الحكومة السورية بقصف قريتي إمام وأم تينة شمال دير حافر بريف حلب الشرقي بطائرة مسيرة في 5 من كانون الأول 2025، في حين نفى مصدر حكومي، فضل عدم نشر اسمه، ل، صحة تلك الاتهامات.
مراسل في حلب، أفاد حينها أن قوات “قسد” بدأت باستهداف الخطوط الأولى للجيش السوري في دير حافر، وبعدها ردت الحكومة السورية على موقع إطلاق النار، مستخدمة “مضاد 23″، وقذائف “هاون”.
المراسل أكد وقوع جريحين من الجيش السوري، وإصابة نقطة تابعة لقوات “قسد”.
وقالت “قسد” إن الفصائل التابعة للحكومة السورية استهدفت المعبر في المنطقة باستخدام أسلحة القنص، وأسفر القصف عن أضرار مادية طالت ممتلكات المدنيين، ومحيط المواقع المستهدفة، دون تسجيل خسائر بشرية.
وتقع دير حافر على بُعد نحو 50 كيلومترًا شرق مدينة حلب، وتشكل بوابة الربط بين ريف حلب الشرقي والرقة.
وتعتبر البلدة ومحيطها من أكثر المناطق حساسية، إذ تلتقي فيها حدود قوات الحكومة جنوبًا وغربًا، مع مناطق سيطرة “قسد” شمالًا وشرقًا.
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
