يستمر خروج المدنيين من منطقتي دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي اللتين تسيطر عليهما “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية، وسط اتهامات متبادلة بين الطرفين بعرقلة خروجهم.
وأعلنت إدارة منطقة دير حافر اليوم، الجمعة 16 من كانون الثاني، عن خروج أكثر من 4000 مدني حتى الآن من مخرج واحد فقط، فيما يعمل مكتب الشؤون الاجتماعية التابع لها على تسجيل بيانات الوافدين وتوجيههم إلى مراكز الإيواء المخصصة وتقديم الاحتياجات الأساسية العاجلة لهم.
وذكرت أن خروج المدنيين يتم عبر الطرق الفرعية غير الآمنة بعد منعهم من قبل “قسد” من الخروج عبر الممر الإنساني الذي أعلنت عنه هيئة العمليات في الجيش السوري.
من جانبه، أوضح الدفاع المدني السوري، الصعوبات التي تواجه المدنيين في الخروج من مناطق دير حافر ومسكنة في ريف حلب الشرقي، الواقعة تحت سيطرة “قسد”، إذ اضطروا إلى السير عبر أراضٍ زراعية ومناطق خطرة تنتشر فيها الألغام وقطع جسر مشاة مدمر على ساقية مياه بالمنطقة، وصولًا إلى مناطق آمنة.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) عن عضو المكتب التنفيذي لمحافظة حلب ونائب رئيس اللجنة المركزية للاستجابة، فرهاد خورتو، الخميس 15 من كانون الثاني، أن الجهات المعنية (التابعة للحكومة السورية) موجودة أمام معبر حميمة منذ ساعات الصباح بانتظار خروج المدنيين، إلا أن “قسد” منعتهم من العبور، وقامت بوضع سواتر أسمنتية وترابية ملغمة حالت دون وصولهم.
خورتو أشار إلى ورود معلومات تفيد بوجود نحو 200 سيارة مدنية عالقة داخل المنطقة، وسط تهديدات مباشرة للمدنيين بالقنص في حال اقترابهم من المعبر.
وصرح، بحسب “سانا”، أن الجهوزية الإنسانية والأمنية في أعلى مستوياتها، مع تجهيز سيارات إسعاف وفرق طبية ومراكز إيواء قريبة تحسبًا لبقاء الأهالي ليوم أو يومين.
وكانت هيئة العمليات في الجيش السوري أعلنت عن ممر إنساني في محور دير حافر، بريف حلب الشرقي، لخروج المدنيين من مناطق “قسد” إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة.
وطلبت هيئة العمليات من المدنيين الابتعاد عن جميع مواقع “قسد” بالمنطقة المحددة مسبقًا، مهددة بأن الجيش سيتخذ المزيد من الإجراءات للقضاء على “أي تهديد يمس أمن المنطقة والمواطنين”، وفق تعبيرها.
وأوضحت الهيئة، وفق ما نقلته وسائل الإعلام الرسمية، في 14 من كانون الثاني، أن الممر الإنساني سيكون عبر قرية حميمة، على طريق “M15” الرئيسي الواصل بين مدينة دير حافر، وصولًا إلى مدينة حلب.
وأشارت إلى أن الممر سيكون متاحًا الخميس 15 من كانون الثاني، من الساعة التاسعة صباحًا حتى الخامسة مساء،
كما أعلنت هيئة العمليات لاحقًا تمديد مدة الممر الإنساني قرب مدينة دير حافر بريف حلب ليوم آخر، تنتهي الساعة السابعة مساء اليوم، الجمعة 16 من كانون الثاني.
حلب.. “الدفاع” تعلن عن “ممر إنساني” في دير حافر
“قسد” تنفي منع خروج المدنيين
نفت “قسد” في بيان لها، الخميس، ما وصفتها بـ”الادعاءات الصادرة عن وزارة الدفاع في دمشق” بشأن منع المدنيين من الفرار من مدينة دير حافر.
وأكدت أن تعطيل حركة المدنيين في المنطقة هو نتيجة التصعيد العسكري وحشد القوات والقصف المستمر من قبل ما وصفتها بـ”فصائل دمشق”، معتبرة أن الحكومة هي التي أعلنت إغلاق جميع المعابر مع مناطق شمال شرقي سوريا.
وشددت في بيانها على أن أي تشريد قسري للمدنيين تحت تهديد دمشق بالقوة هو جريمة حرب بموجب اتفاقية “جنيف الرابعة” ونظام “روما الأساسي” الذي يحظر استهداف المدنيين وترويعهم ويجرم أي أعمال تهدف إلى تشريدهم قسرًا.
كما دعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان إلى إدانة هذه الخطوات التي يمكن أن تؤدي إلى تشريد أكثر من 170 ألف مدني خاصة في ظل الظروف الجوية القاسية.
وتشهد منطقة دير حافر في ريف حلب الشرقي، تصعيدًا ميدانيًا منذ أيام، بالتزامن مع مواصلة التعزيزات العسكرية للجيش السوري باتجاه المنطقة.
وقالت “قسد” في بيان لها، في 14 من كانون الثاني، إن مناطق دير حافر ومسكنة وسد “تشرين” تشهد تصعيدًا عسكريًا متواصلًا، في ظل ما أسمته “عدوانًا مكثفًا” تنفذه دمشق، بالتوازي مع تصاعد ضربات الطيران المُسيّر التركي، ما ينذر بـ”مخاطر متزايدة على أمن المدنيين والمنشآت الحيوية في المنطقة”.
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
