قالت رئيسة المكسيك كلاوديا شينبوم، الأربعاء، إن بلادها تقدم مساعدات إنسانية على هيئة شحنات من النفط إلى كوبا، وإن هذه المساعدات مستمرة، وذلك وسط ضغوط من الولايات المتحدة لوقف هذه الشحنات إلى الدولة الواقعة في منطقة البحر الكاريبي.
ولدى سؤالها لتوضيح التعليقات التي أدلت بها، الثلاثاء، حول الوضع الحالي لشحنات النفط الخام من بلادها إلى كوبا، قالت شينبوم للصحافيين:”هناك وسيلتان لنقل شحنات النفط إلى كوبا. إحداهما عبر العقود التي تبرمها شركة بتروليوس مكسيكانوس مع عدد من مؤسسات الحكومة الكوبية”.
وأضافت: “أما الوسيلة الأخرى فهي المساعدات الإنسانية، والتي تشمل أيضاً إرسال النفط، لم أقل أبداً ما إذا كانت عُلقت أم لا المساعدات الإنسانية لكوبا مستمرة”.
والاثنين الماضي، هدّأت شينباوم المخاوف بشأن تحرّكين حديثين للجيش الأميركي في محيط المكسيك، أثارا قلق البلاد منذ الهجوم على فنزويلا، بحسب ما أوردته وكالة “أسوشيتد برس”.
وكانت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية FAA دعت في وقت سابق، الاثنين، مشغلي الطائرات الأميركية إلى “توخّي الحذر” عند التحليق فوق شرق المحيط الهادئ قرب المكسيك وأميركا الوسطى وأجزاء من أميركا الجنوبية، مشيرة إلى “أنشطة عسكرية”.
وقالت الرئيسة المكسيكية إن “إدارتها انتظرت بضع ساعات إلى أن قدّمت الحكومة الأميركية تأكيداً خطياً يفيد بعدم وجود أي رحلات عسكرية أميركية فوق الأراضي المكسيكية”، مضيفة أن”واشنطن لم تُخطر مكسيكو مسبقاً بأي عمليات عسكرية”.
وقدّمت الحكومة الأميركية إحداثيات دقيقة للمناطق التي كانت تنشط فيها، فيما أصدرت السلطات المكسيكية بياناً أكدت فيه أن تحذير إدارة الطيران الفيدرالية لا يترتب عليه أي تبعات بالنسبة للبلاد.
إدارة ترمب تدرس تصعيد ضغوطها على كوبا
وبحسب مجلة “بوليتيكو” الأميركية، فإن إدارة ترمب تدرس تصعيد ضغوطها على كوبا عبر اعتماد تكتيكات جديدة، من بينها فرض حصار كامل على واردات النفط، في خطوة قد تمهّد لتحركات أوسع تستهدف إنهاء حكم الحكومة الشيوعية في البلاد.
وبحسب 3 مصادر مطلعة على النقاشات، يحظى هذا التوجه بدعم “المعارضين للحكومة الكوبية داخل الإدارة الأميركية، إضافة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو”.
وذكرت المصادر أنه “لم يُتخذ القرار النهائي بعد بشأن المضي قدماً في هذه الخطوة، التي قد تُدرج ضمن مجموعة خيارات من المقرر عرضها على ترمب بهدف إنهاء حكم الحزب الشيوعي في كوبا”.
ويمثل مسعى إدارة ترمب بشأن كوبا أحدث تصعيد في تحركها لدفع قوى إقليمية إلى التوافق مع الولايات المتحدة، ويؤكد جدية طموحها في الهيمنة على نصف الكرة الغربي.
وتصدّرت فنزويلا قائمة موردي النفط إلى كوبا، غير أن بيانات الشحن أظهرت أن الدولة الواقعة في منطقة البحر الكاريبي لم تتلق أي شحنات من الموانئ الفنزويلية منذ اقتياد القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى الولايات المتحدة مطلع يناير.
