توعّد رئيس السلطة القضائية في إيران، اليوم الأحد، المحرّضين على الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي شهدتها البلاد مؤخرا، بأنهم سيلقون عقابا “بدون أدنى تساهل”.

ونقل موقع ميزان عن رئيس السلطة القضائية في إيران غلام حسين محسني إجئي، قوله “إن الشعب يطالب عن حق بمحاكمة المتّهمين والمحرضين الرئيسيين على أعمال الشغب والإرهاب والعنف بأسرع ما يمكن ومعاقبتهم إذا ثبتت إدانتهم”.

وأضاف: “يجب اعتماد أقصى درجات الصرامة في التحقيقات”، مؤكدا أن “العدالة تقتضي محاكمة ومعاقبة، بدون أدنى تساهل، المجرمين الذين حملوا السلاح وقتلوا الناس، أو أشعلوا حرائق أو خرّبوا أو ارتكبوا مجازر”.

وبدأت التظاهرات في 28 ديسمبر الفائت على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، واتّسع نطاقها لترفع شعارات مناهضة لسلطات البلاد.

لكن الاحتجاجات خمدت عقب حملة أمنية نُفّذت في ظل حجب الإنترنت، وهو ما عزل البلاد إلى حد كبير عن العالم الخارجي، حسب وكالة فرانس برس.

وفي وقت سابق من اليوم، كشفت مجلة “تايم” الأمريكية، أن حصيلة القتلى في الاحتجاجات التي شهدتها إيران يمكن أن يتجاوز 30 ألفاً خلال يومين فقط.

وقالت المجلة نقلاً عن مسؤولين كبار في مجال الصحة، إن “ما يصل إلى 30 ألف شخص ربما يكونون قد قتلوا على أيدي قوات الأمن الإيرانية في يومي 8 و9 كانون الثاني/ يناير، فقط، عندما شهدت البلاد بعضاً من أكبر احتجاجاتها في الموجة الحالية”.

وذكر المسؤولون أنه في هذين اليومين، تجاوز عدد الجثث قدرات الدولة على التخلص منها، مضيفين أن أكياس الجثث نفدت من السلطات وتم استخدام الشاحنات بدلاً من سيارات الإسعاف.

وكانت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا)، أفادت أمس السبت، بأن حصيلة القتلى في الاحتجاجات التي شهدتها البلاد تتجاوز 5137 شخصاً.

وأول أمس الجمعة كشفت بعثة تقصي حقائق تابعة للأمم المتحدة، أن لديها معلومات موثوقة تشير إلى أن عدد القتلى في صفوف المتظاهرين بإيران يتجاوز بكثير الأرقام التي أعلنتها الحكومة.

وفي المقابل، أظهرت الأرقام الرسمية الإيرانية تبايناً واضحاً مع تقديرات النشطاء، إذ تحدثت السلطات عن مقتل 3117 شخصاً فيما وصفته بأعمال شغب، بينما قال السفير الإيراني لدى سويسرا إن أكثر من 2400 شخص لقوا حتفهم في “أنشطة إرهابية”.

المصدر: وكالة ستيب الاخبارية

شاركها.