شدد رئيس تايوان لاي تشينج تي، الخميس، على عزم الجزيرة “الدفاع عن سيادتها، وتعزيز دفاعاتها”، في مواجهة التوسع الصيني المتزايد، في أعقاب المناورات الصينية الواسعة حول الجزيرة.
وفي خطاب بمناسبة العام الجديد، قال لاي، إن “المجتمع الدولي يراقب ليرى ما إذا كان الشعب التايواني لديه العزيمة للدفاع عن نفسه”، مضيفاً: “بصفتي رئيساً، كان موقفي واضحاَ دائماً: الدفاع بحزم عن السيادة الوطنية وتعزيز الدفاع الوطني”.
وأشار إلى أن الصين استهدفت قدرات تايوان القتالية حديثاً، واعتبرتها “خصماً افتراضياً” في تدريباتها هذا الأسبوع.
وقال إن ذلك “يدل على ضرورة زيادة المشتريات الدفاعية”، وحض أحزاب المعارضة على “دعم خطته لزيادة الإنفاق الدفاعي 40 مليار دولار”، وهو اقتراح عالق حالياً إلى جانب قضايا أخرى في البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة.
الرئيس التايواني، اعتبر أن “العام الجديد 2026، سيكون حاسماً بالنسبة لتايوان”، مؤكداً أنه يجب عليها “وضع خطط لأسوأ السيناريوهات لكن يجب أن تأمل في الأفضل”.
ومضى قائلاً: “نحن على استعداد للانخراط في التبادلات والتعاون مع الصين على قدم المساواة وبما يحفظ الكرامة، وفي تعزيز بيئة سلمية ومشتركة عبر المضيق، ما دامت الصين تعترف بوجود جمهورية الصين، وتحترم رغبة الشعب التايواني في أسلوب حياة ديمقراطي وحر”.
وتشدد الصين، على أن تايوان المتمتعة بحكم ذاتي، إقليم تابع لها، ولا تستبعد استخدام القوة لإخضاعها تحت سيطرتها. وترفض تايوان مزاعم الصين بالسيادة.
مناورات صينية ضخمة
يأتي خطاب لاي بعد مناورات صينية تحمل اسم “مهمة العدالة 2025” Justice Mission 2025، وسط حالة تأهب قصوى في تايوان بعد انسحاب السفن الصينية وانتهاء المناورات.
وكانت قوات خفر السواحل التايوانية، أعلنت حالة التأهب القصوى، الأربعاء، بعد أن أجرت الصين مناورات عسكرية واسعة النطاق حول الجزيرة في اليوم السابق، وأبقت مركز الاستجابة البحرية للطوارئ التابع لها، قيد التشغيل، لمراقبة المناورات البحرية الصينية.
وشهدت المناورات التي أطلق عليها اسم “مهمة العدالة 2025” إطلاق الصين عشرات الصواريخ باتجاه تايوان ونشر عدد كبير من السفن الحربية والطائرات بالقرب من الجزيرة، في استعراض للقوة، أثار قلق حلفاء غربيين بما في ذلك المفوضية الأوروبية وبريطانيا.
وأدانت تايبيه المناورات ووصفتها بأنها “تهديد للأمن الإقليمي، واستفزاز سافر”. وأعلنت بكين في وقت متأخر، الأربعاء، أنها أكملت المناورات، قائلة إن جيشها سيواصل تعزيز جاهزيته القتالية.
وتطرّق الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مسألة تايوان في خطابه بمناسبة العام الجديد في وقت متأخر الأربعاء، مكرراً تحذيره العام الماضي لما تعتبره بكين “قوى انفصالية”، من أن “إعادة توحيد” الصين مع تايوان لا يمكن وقفها.
وأجبرت المناورات، وهي الأكبر من حيث المساحة والأقرب إلى تايوان حتى الآن، الجزيرة على إلغاء عشرات الرحلات الجوية التجارية الداخلية وإرسال طائرات عسكرية وسفن حربية لمراقبة التدريبات.
بدأت المناورات الصينية بعد 11 يوماً من إعلان الولايات المتحدة عن مبيعات أسلحة بقيمة 11.1 مليار دولار لتايوان. وقال الجيش الصيني للمرة الأولى إن المناورات تهدف إلى ردع التدخل الخارجي.
