قال الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونج، الأربعاء، إنه تم إحراز الكثير من التقدم في استعادة الثقة مع بكين، وإنه طلب من نظيره الصيني شي جين بينج الاضطلاع بدور للتوسط في جهود سول لعقد حوار مع كوريا الشمالية.
وأضاف لي، في تصريحات لوسائل إعلام كورية جنوبية في شنغهاي، حيث أجرى محادثات رسمية مع شي هذا الأسبوع، أن الزعيم الصيني أشار إلى ضرورة التحلي بالصبر عندما ناقشا ملف كوريا الشمالية المسلحة نووياً.
وقال الرئيس الكوري الجنوبي إنه استعرض الجهود التي تبذلها سول لإشراك كوريا الشمالية في الحوار وتحسين العلاقات، وهي جهود لم تكلل بالنجاح حتى الآن، مضيفاً أنه طلب من شي أن “يلعب دوراً للتوسط من أجل السلام في شبه الجزيرة الكورية”.
وأردف لي: “أقر الرئيس شي بالجهود التي بذلناها حتى الآن وقال إنه من الضروري التحلي بالصبر”.
ويسعى لي إلى بدء “مرحلة جديدة” في العلاقات مع الصين بعد فتور دام سنوات بسبب الخلاف حول نشر نظام دفاع صاروخي أميركي في كوريا الجنوبية في عام 2017.
وهذه أول زيارة للرئيس الكوري الجنوبي إلى بكين منذ توليه منصبه في يونيو الماضي، وثاني لقاء بين لي وشي في غضون شهرين فقط، ما يعكس اهتمام بكين الشديد بتعزيز التعاون الاقتصادي والسياحة مع سول في الوقت الذي تدهورت فيه علاقات الصين مع اليابان إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات.
العلاقات بين سول وبكين
ووصلت العلاقات بين الصين واليابان، إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات، بعد أن ألمحت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي في نوفمبر الماضي، إلى أن طوكيو قد تتخذ “إجراءً عسكرياً”، حال هاجمت بكين تايوان.
وتُعتبر دعوة شي خطوة مدروسة تهدف إلى تعميق العلاقات الثنائية مع سول، خاصة قبل زيارة الزعيم الكوري الجنوبي لليابان.
وصرّحت إدارة لي بأنها تهدف إلى “إعادة بناء” العلاقات مع بكين، مشيراً إلى أن الصين هي أكبر شريك تجاري لكوريا الجنوبية.
ويأتي هذا التحول في أعقاب توتر العلاقات بين البلدين في عهد سلف لي، يون سوك يول، بسبب تقاربه مع واشنطن وطوكيو، بالإضافة إلى انتقاده لتعامل الصين مع تايوان.
وتحاول كوريا الجنوبية الآن الحفاظ على توازنها، لكنها تميل نحو التعاون مع الصين لتجنب الانزلاق إلى أي مشاكل قد تهدد القوة الصناعية الآسيوية.
وقال لي في ديسمبر الماضي، إنه “لن ينحاز لأي طرف في النزاع الدبلوماسي بين الصين واليابان”.
