دان رئيس لبنان جوزاف عون الاعتداءات الإسرائيلية، الأربعاء، التي استهدفت قرى وبلدات في جنوب لبنان ومعابر حدودية مع سوريا، معتبراً أن تل أبيب تمضي في “سياسة العدوان الممنهج”، مطالباً الجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار تحمّل مسؤولياتها القانونية والسياسية، واتخاذ إجراءات لوقف هذه الانتهاكات.
ونقلت وكالة الأنباء اللبنانية عن عون قوله: “إسرائيل تمضي مجدداً في سياسة العدوان الممنهج، عبر شنّ غارات جوية على قرى لبنانية مأهولة، في تصعيد خطير يطال المدنيين مباشرة، ويعمد إلى ترويعهم وتهديد أمنهم اليومي، في خرق فاضح للقانون الدولي الإنساني، ولأبسط قواعد حماية السكان المدنيين”.
واعتبر أن “هذا السلوك العدواني المتكرر يؤكد رفض إسرائيل الالتزام بتعهداتها الناشئة عن اتفاق وقف الأعمال العدائية، واستخفافها المتعمد بالجهود التي تبذلها الدولة اللبنانية لضبط الوضع الميداني، والحفاظ على الاستقرار، ومنع توسّع دائرة المواجهة”.
وأشار عون إلى أن الدولة اللبنانية تجدد تمسكها الكامل بسيادتها وسلامة أراضيها، محملاً إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الاعتداءات، فيما دعا المجتمع الدولي، لا سيما الجهات الراعية للاتفاق، إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والسياسية.
وأكد الرئيس اللبناني على ضرورة اتخاذ إجراءات واضحة وفاعلة لوقف هذه الانتهاكات، ووضع حد لسياسة الإفلات من المحاسبة، بما يضمن حماية المدنيين وصون الأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة.
“خرق فاضح”
من جانبه، قال الجيش اللبناني، في بيان، إن الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية مستمرة ضد لبنان، وتستهدف المباني، والمنازل المدنية في مناطق عدة، آخرها في قرى بالجنوب، مبيناً أن ذلك يعد خرقاً فاضحاً لسيادة لبنان وأمنه ولاتفاق وقف الأعمال العدائية والقرار 1701.
واعتبر الجيش اللبناني أن هذه الاعتداءات تعيق جهود الجيش، وتعرقل استكمال تنفيذ خطته، وتؤدي إلى ترهيب المدنيين، إضافة إلى تهجير عشرات العائلات التي فقدت منازلها، بما ينعكس ذلك سلباً على الاستقرار في المنطقة.
وفي السياق ذاته، طالب رئيس مجلس الوزراء، نواف سلام، من الهيئة العليا للإغاثة، ووحدة إدارة الكوارث، ضرورة تأمين الاستجابة السريعة، وتقديم الدعم المطلوب لكل من أصابه ضرر جراء الاعتداءات الإسرائيلية، كما أجرى اتصالاً هاتفي مع قائد الجيش، رودولف هيكل، للوقوف على التطورات الميدانية في الجنوب.
إسرائيل تقصف الجنوب
من جهة أخرى، أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهداف ما وصفها بـ”محاور التهريب التي تستخدمها جماعة حزب الله”، وذلك بعد مهاجمة 4 معابر على الحدود بين سوريا ولبنان، قال إنها “تستخدم لنقل وسائل قتالية، بالإضافة إلى القضاء على تاجر ومهرب سلاح مركزي كان جزء من محاولات التهريب”.
وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أنه “أغار على 4 معابر في منطقة الهرمل، على الحدود بين سوريا ولبنان يستخدمها حزب الله لنقل وسائل قتالية”، على حد تعبيره.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي اغتيال محمد عوضة الذي وصفه بأنه “تاجر ومهرب مركزي للأسلحة في صفوف حزب الله”، معتبراً أنه “أشرف على عمليات نقل أسلحة إلى الجماعة من خلال شركة وهمية كانت تنقل البضائع المحظورة من دول مختلفة، ومنها العراق وسوريا ودول في الخليج”، كما قام بتفعيل عدد كبير من المهربين المسؤولين عن نقل وسائل قتالية من العراق إلى سوريا ولبنان، وفق زعمه.
كما أعلن اغتيال أبو علي سلامة، الذي كان يشغل منصب ضابط ارتباط لـ”حزب الله” في قرية يانوح جنوب لبنان، زاعماً أنه “أدار نشاط الجماعة في القرية”.
واعتبر الجيش الإسرائيلي أن أنشطة “حزب الله” في هذه المواقع تهدف إلى إعادة إعمار قدراته، لافتاً إلى أنها تشكل انتهاكاً للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان، وتهديداً على دولة إسرائيل، مبيناً أن “الجيش سيواصل إزالة مصادر أي تهديد”.
