لم يكن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتوقع أن تتحول نظارته الشمسية الداكنة، التي ارتداها في منتدى دافوس العالمي في يناير الماضي بسبب التهاب بسيط في العين، إلى ظاهرة سياسية إعلامية تمتد خارج سويسرا.
فبعد أسابيع من الجدل الذي أثارته إطلالته غير المعتادة، قرر رئيس مؤتمر ميونيخ للأمن فولفغانغ إيشينغر أن يكرر المشهد، فظهر على المنصة مرتدياً نظارة سوداء مماثلة، قائلاً بسخرية: “ما حدث في دافوس لا يجب أن يبقى في دافوس.”
من دافوس إلى ميونيخ… ومن الموضة إلى السياسة
إطلالة ماكرون في دافوس أثارت موجة واسعة من التعليقات، بين من رأى فيها محاولة لإخفاء مشكلة صحية، ومن اعتبرها “استعراضاً غير مألوف” لرئيس دولة في مناسبة رسمية.
كما تحولت النظارة إلى دعاية مجانية للشركة المصنعة، التي انهالت عليها طلبات الشراء حتى تعطّل متجرها الإلكتروني.
يومها ظهر ماكرون مرتدياً بدلة زرقاء داكنة وربطة عنق مزينة بنقوش صغيرة، وأضاف إليها نظارة شمسية زرقاء لم يخلعها حتى أثناء إلقاء كلمته، ما أثار تساؤلات واسعة حول السبب.
ترامب يدخل على الخط: “ما الذي حدث بحق الجحيم؟”
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يفوّت الفرصة، وعلّق بطريقته المعتادة قائلاً: “رأيته بالأمس يرتدي تلك النظارات الشمسية الأنيقة… ما الذي حدث بحق الجحيم؟”
الإليزيه يوضح… وماكرون يمزح
وبعد تصاعد التكهنات، أصدر قصر الإليزيه بياناً أوضح فيه أن الرئيس يعاني من انفجار وعاء دموي في العين اليمنى، ما جعلها حساسة للضوء.
ماكرون نفسه حاول تخفيف الجدل قائلاً: “أرجو المعذرة على مظهر عيني… إنها عين النمر.”
ورغم التوضيحات، لم تتوقف التعليقات الساخرة، إذ شبّه البعض إطلالته بشخصية توم كروز في فيلم Top Gun.
إيشينغر يكرر المشهد… والرسالة واضحة
ظهور رئيس مؤتمر ميونيخ بالنظارة بدا أقرب إلى مزحة سياسية منه إلى تقليد فعلي، لكنه أعاد تسليط الضوء على الواقعة، مؤكداً أن “موضة ماكرون” خرجت من دافوس لتصل إلى أهم منصة أمنية في العالم.
المصدر: وكالة ستيب الاخبارية
