لاقى الاتفاق بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الدمقراطية” (قسد) ردود فعل دولية مرحبة، جاءت أبرزها من الولايات المتحدة الأمريكية وإقليم كردستان العراق وفرنسا والسعودية.

وكانت الحكومة و”قسد” اتفقتا اليوم، الجمعة 30 من كانون الثاني، على وقف إطلاق نار شامل بين الجانبين، إضافة إلى التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية.

براك: خطوة نحو الاستقرار الدائم

المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم براك، قال إن الاتفاق يمثل “إنجازًا عميقًا وتاريخيًا” في رحلة سوريا نحو المصالحة الوطنية والوحدة والاستقرار الدائم.

وأضاف في تغريدة على “إكس”، أن هذه الخطوة المفاوض عليها “بعناية”، والتي تبني على الإطارات السابقة والجهود الأخيرة لتخفيف التوترات، تعكس ما وصفه “التزامًا مشتركًا بالشمولية، والاحترام المتبادل، وكرامة جميع المجتمعات السورية الجماعية”.

واعتبر أن هذه التطورات تمهد الطريق لإعادة بناء المؤسسات واستعادة الثقة وجذب الاستثمار الأساسي لإعادة الإعمار وتأمين سلام دائم لجميع السوريين.

كردستان العراق

رحبت حكومة إقليم كردستان العراق بالاتفاق معربة عن أملها في أن يشكّل خطوة أولى نحو توسيع مسار التفاهم، بما يفضي إلى ما أسمته ترسيخ السلام والحرية والاستقرار والتنمية في عموم سوريا، ولا سيّما في المناطق الكردية.

وتأمل حكومة كردستان العراق أن يكون هذا الاتفاق منطلقًا لضمان الحقوق “المشروعة” لجميع المكوّنات السورية، وأن يمهّد الطريق لعودة اللاجئين إلى ديارهم ومناطقهم الأصلية.

وأشادت بدور الزعيم مسعود بارزاني وجهوده في “نزع فتيل التوترات، وترسيخ نهج الحوار بوصفه السبيل الأمثل لمعالجة المشكلات جذريًا”.

كما أشادت بدور واشنطن والدول الصديقة في دعم مساعي إنهاء التوترات، ودعم الحقوق “المشروعة” لجميع المكوّنات السورية، والإسهام في تحقيق الاستقرار في المنطقة، وفق تعبيرها.

فرنسا تدعم الاتفاق

هنأ الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، نظيره السوري، أحمد الشرع، وقائد “قسد”، مظلوم عبدي، بالتوصل إلى الاتفاق، معلنًا دعم بلاده التنفيذ الكامل لهذا الاتفاق.

وقال في تغريدة له على “إكس” باللغة العربية، إن فرنسا ستواصل دعم سوريا والشعب السوري على طريق الاستقرار والعدالة وإعادة الإعمار، بالتنسيق مع شركائها.

وأكد دعم فرنسا لـ”سوريا ذات سيادة، موحّدة ومستقرة، تنعم بالسلام وتحترم جميع مكوّناتها، منخرطة بشكل كامل في مكافحة الإرهاب”.

السعودية تثمن الاستجابة لمساعيها

رحبت أيضًا المملكة العربية السعودية بالاتفاق بين الحكومة و”قسد” معربة عن أملها في أن يسهم بدعم مسيرة سوريا نحو السلام والأمان والاستقرار، مؤكدة دعمها لجهود دمشق في الحفاظ على سلامة ووحدة الأراضي، وفق تعبيرها.

وأشادت بتجاوب الحكومة السورية و”قسد” مع مساعي السعودية والجهود الأمريكية في تثبيت التهدئة والوصول إلى الاتفاق.

ما الاتفاق؟

بحسب نص مشترك نشرته كل من الحكومة و”قسد” اليوم، الجمعة 30 من كانون الثاني، يشمل الاتفاق انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي لتعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة.

عسكريًا، تم الاتفاق على تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من “قسد” إضافة إلى تشكيل لواء لـ”قوات كوباني” (عين العرب) ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب.

وتضمن الاتفاق دمج مؤسسات “الإدارة الذاتية” (الذراع الحوكمية لقسد) ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين.

وأشار الاتفاق إلى تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.

ووفق ما نقله البيان المشترك، فإن هدف الاتفاق توحيد الأراضي السورية وإنفاذ القانون وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.

اتفاق شامل لوقف إطلاق النار بين الحكومة و”قسد”

المصدر: عنب بلدي

شاركها.