رسالة لإيران والحوثيين.. أميركا تنشر قاذفات B-2

أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، الخميس، بأن الولايات المتحدة نشرت قاذفات من طراز B-2، القادرة على التخفي، في قاعدة دييجو جارسيا بالمحيط الهندي، مشيرةً إلى أنها رسالة تحذيرية لإيران والحوثيين في اليمن.
ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم القيادة الاستراتيجية الأميركية، بأن “قاذفات من طراز B-2 Spirit وصلت هذا الأسبوع من القاعدة الأميركية بولاية ميزوري” إلى قاعدة دييجو جارسيا، مشيراً إلى أن نشر القاذفات هو جزء من جهود وزارة الدفاع لـ”ردع وكشف ودحر” الهجمات الاستراتيجية ضد الولايات المتحدة وحلفائها.
واعتبر مسؤولون دفاعيون سابقون، أن نشر القاذفات في المنطقة “يعزز بشكل كبير قدرة الجيش الأميركي على شن ضربات ضد المخازن العميقة التي بناها الحوثيون وإيران”، ووفقاً للصحيفة.
وتبعد قاعدة دييجو جارسيا قرابة 2500 ميل (4023 كيلو متر) من مناطق الحوثيين، و3300 ميل (5300 كيلو متر) من إيران. وتعد B-2، التي يبلغ عمرها 3 عقود، قاذفة شبحية استراتيجية للولايات المتحدة.
ولدى قاذفات B-2 الشبحية القدرة على حمل قنبلة GBU-57 الخارقة للتحصينات، وتزن 30 ألف رطل، وتُعرف باسم “القنبلة الخارقة للتحصينات”.
ويطلق الحوثيون في اليمن منذ أكتوبر 2023 صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل وسفن في البحر الأحمر فيما يقولون إنه دعم لقطاع غزة الذي يواجه حرباً إسرائيلية مدمرة، فيما تشن الولايات المتحدة غارات جوية على الحوثيين منذ 15 مارس الجاري، وتعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتحميل إيران مسؤولية أي هجمات تنفذها الجماعة.
وأدت هجمات الحوثيين في البحر الأحمر إلى اضطراب حركة التجارة العالمية، ودفعت الجيش الأميركي إلى إطلاق حملة مكلفة لاعتراض الصواريخ.
“إشارة لإيران والحوثيين”
واعتبر ويليام ويشلر وهو مسؤول دفاعي سابق، ويشغل حالياً منصب المدير الأول لبرامج الشرق الأوسط في مركز أبحاث المجلس الأطلسي، أن نشر القاذفات “إشارة يجب على الإيرانيين رؤيتها”.
ووفقاً لتحليل إيان إليس جونز الخبير في قضايا الأمن في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، لصور بالأقمار الصناعية تابعة لشركة Planet Labs، أن قاذفات B-2 رافقتها طائرات شحن من طراز C-17A Globemaster III، والتي يمكنها حمل جنود ومعدات وذخائر لتنفيذ عمليات ذات مدى بعيد.
ويرى جون هانا مستشار الأمن القومي لنائب الرئيس الأميركي السابق ديك تشيني، أن هذا التحرك الأميركي في المنطقة “يرسل إشارة إلى الحوثيين مفادها أنه ما لم يتراجعوا فوراً، فإن الأمور قد تزداد سوءاً بالنسبة لهم”.
وكانت آخر مرة استُخدمت فيها هذه القاذفات في أكتوبر الماضي، وذلك عندما أرسلت إدارة الرئيس السابق جو بايدن قاذفتين شبحيتين من طراز B-2 من قاعدة وايتمان الجوية في ولاية ميزوري إلى المنطقة من أجل مهاجمة الحوثيين.
حاملة طائرات ثانية
وأرسلت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، في وقت تكثف فيه إدارة ترمب حملة القصف ضد ما تصفه بـ”أهداف تابعة للحوثيين” في اليمن.
وأمر وزير الدفاع الأميركي بيت هيجسيث مجموعة حاملة الطائرات الأميركية “هاري إس ترومان”، التي تعمل حالياً في البحر الأحمر، بتمديد انتشارها لشهر على الأقل، وفق ما أفاد مسؤولون في البنتاجون لمجلة “بوليتيكو”.
وستنضم حاملة الطائرات الأميركية “كارل فينسون” والمدمرات المرافقة لها، إلى “هاري إس ترومان” مطلع أبريل المقبل. وكانت “فينسون” تُجري تدريبات في بحر الصين الشرقي مع اليابانيين والكوريين الجنوبيين.
وقال مسؤول أميركي لوكالة “أسوشيتد برس” إن هيجسيث أمر بتواجد حاملتي الطائرات “ترومان” و”فينسون” في المنطقة الشهر المقبل، مع تكثيف الولايات المتحدة ضرباتها على الحوثيين.
وتُجري مجموعة حاملة الطائرات “هاري ترومان” عمليات في البحر الأحمر ضد الحوثيين، وكان من المقرر أن تبدأ في العودة إلى ولاية فرجينيا، في نهاية مارس، قبل أن يتم تمديد فترة بقائها.
وهذه هي المرة الثانية خلال الستة أشهر الأخيرة التي ترسل فيها الولايات المتحدة مجموعتين هجوميتين لحاملتي طائرات إلى الشرق الأوسط، ولكنها المرة الأولى في ولاية ترمب الثانية.
ومنذ بدء الحملة العسكرية الجديدة ضد الحوثيين، قصفت الولايات المتحدة عشرات المواقع في اليمن. وقال مسؤولون في “البنتاجون” إنهم “يُركّزون على مواقع إطلاق وتخزين الصواريخ، بالإضافة إلى استهداف قيادة الحوثيين”.