اخر الاخبار

رفع العقوبات محور قمة خماسية بحضور الشرع

دعا الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، إلى رفع كامل العقوبات عن سوريا، وذلك خلال قمة خماسية عبر الفيديو شاركت فيها فرنسا ولبنان وقبرص واليونان.

وقالت الرئاسة السورية، الجمعة 28 من آذار، إن القمة جمعت إلى جانب الشرع كلًا من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والرئيس اللبناني جوزيف عون، والرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدز، ورئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس.

شهدت القمة مناقشات حول مجموعة من القضايا الإقليمية والدولية التي تمس الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وتناولت العديد من المواضيع التي تؤثر على العلاقات بين الدول الخمس، ومن أهمها أمن الحدود والمخاطر المشتركة، ورفع العقوبات عن سوريا.

دعوات لرفع العقوبات

الرئاسة السورية أكدت أن قضية رفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا، كانت أحد المواضيع المحورية في القمة الخماسية.

ودعا الرئيس الشرع إلى ضرورة رفع العقوبات الاقتصادية التي تفرضها الدول الغربية على سوريا، مشيرًا إلى الأثر المدمر لهذه العقوبات على الاقتصاد السوري ورفاهية الشعب.

من جانبه شدد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، على أن رفع العقوبات بات حاجة ملحة لتحقيق مزيد من التقدم السياسي داخل سوريا، كما أبدى استعداده لمناقشة بعض الآليات التي يمكن من خلالها تخفيف بعض القيود الاقتصادية في إطار دعم الاستقرار في المنطقة.

بدوره، أكد الرئيس اللبناني أهمية رفع العقوبات عن سوريا من أجل تعزيز الاستقرار في لبنان والمنطقة ككل، وتمكين عودة اللاجئين.

في حين قالت قبرص واليونان إن رفع العقوبات هو خطوة ضرورية لدعم التعاون الإقليمي الاقتصادي.

تنديد بالهجمات الإسرائيلية

بدوره، أكد الرئيس الشرع أن سوريا تواجه تحديات أمنية كبيرة على حدودها الجنوبية، مشيرًا إلى أن الوجود الإسرائيلي في الأراضي السورية يمثل تهديدًا مستمرًا للسلام والأمن الإقليمي، من جانب واحد.

وشدد الشرع على أن الموقف السوري ثابت في رفض هذه الاعتداءات الإسرائيلية، مؤكدًا أن سوريا ستواصل الدفاع عن حقوقها الثابتة، وأن الدعم العربي والدولي لم يعد خيارًا بل ضرورة.

وأشار الرئيس اللبناني إلى أهمية تكثيف التنسيق الأمني ​​بين سوريا ولبنان لمواجهة المخاطر المشتركة، بينما شددت اليونان وقبرص على ضرورة دعم الجهود السورية في مكافحة الإرهاب على الحدود.

وأكد الزعماء في القمة ضرورة إدانة الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي السورية.

مكافحة الإرهاب

تضمنت المناقشات أيضًا جوانب متعلقة بالمصالح المشتركة بين الدول المشاركة، واتفق الزعماء على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري خصوصا في مجالات الطاقة والنقل.

من جانبها، أكدت قبرص ضرورة تفعيل التعاون المشترك في ذات المجال، وتمكين المحاسبة والعدالة الانتقالية وقانون البحار ودعم برنامج طموح لسوريا واحترام سيادتها.

الزعماء اتفقوا على أن التعاون الإقليمي في مجال مكافحة الإرهاب يعد أمرًا بالغ الأهمية، مع التأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق الاستخباراتي بين الدول المشاركة لمكافحة المنظمات الإرهابية.

كما شددوا على ضرورة تواصل الدعم العسكري واللوجستي لمساعدة الدول المتأثرة بالإرهاب، مع التأكيد على ضرورة العمل على إعادة تأهيل المناطق المتضررة للوصول إلى الاستقرار في سوريا وعلـى حدودها.

رئيس وزراء اليونان ميتسوتاكيس أكد أهمية تعزيز التعاون بين دول البحر الأبيض المتوسط خاصة في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية، وأشار إلى أن اليونان مستعدة للمساهمة في مشروعات الطاقة في سوريا ومنطقة الشرق الأوسط.

دعم سوريا

أجمع المشاركون على دعم الإدارة السورية في الإصلاحات السياسية والاقتصادية، وأشار الرئيس أحمد الشرع إلى أن سوريا قد بدأت خطوات حقيقية نحو الإصلاحات على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتعمل على بناء دولة مستقرة وقوية رغم التحديات التي تواجهها.

من جانبها، دعمت الدول المشاركة في القمة جهود الحكومة السورية لتنفيذ الإصلاحات، وشددت على ضرورة أن تكون هناك خطوات عملية في مجال حقوق الإنسان وتحقيق التقدم السياسي.

الرئيس اللبناني عون أبدى دعمه للجهود السورية في إعادة الإعمار والإصلاح السياسي، مشيرًا إلى أن لبنان يعاني أيضًا من تأثيرات الحرب ويؤمن أن التعاون مع سوريا هو الطريق الوحيد لتجاوز التحديات الإقليمية.

في ختام القمة، تم التوافق على تأسيس علاقة جدية ومستقرة في سوريا الجديدة، وحشد الدعم الدولي وما ينتج عن مؤتمر بروكسل لدعم جهود إعادة الإعمار، وكل ما يمكن أن يجدد في استعادة الاستقرار الإقليمي ودعم الجهود السورية في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.

شروط فرنسية لاستقبال الشرع

من جهة أخرى، حدد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، مجموعة شروط لاستقبال الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع.

وقال ماكرون خلال مؤتمر صحفي مع نظيره اللبناني، حوزيف عون، في باريس، الجمعة 28 من آذار، إنه مستعد لاستقبال الشرع إذا انفتحت الحكومة السورية على كل المجتمع المدني، والتزمت بضمان الأمن للسماح بعودة اللاجئين السوريين.

وتابع ماكرون، “الحكومة التي تأخذ في الاعتبار جميع مكونات المجتمع المدني السوري، ومكافحة الإرهاب بشكل واضح وحازم، وعودة اللاجئين، هي العناصر الثلاثة التي سيتم الحكم على الانتقال على أساسها”.

وذكر أنه بناء على التطورات، ستكون فرنسا مستعدة لمواصلة الحوار واستقبال الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، والأسابيع القليلة المقبلة حاسمة للتحقق من ذلك، موضحًا أن النقاشات التي جرت حتى الآن “إيجابية للغاية”.

شكرًا لك! تم إرسال توصيتك بنجاح.

حدث خطأ أثناء تقديم توصيتك. يرجى المحاولة مرة أخرى.

المصدر: عنب بلدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *