لطالما رفض علماء الآثار السائدون فكرة وجود حضارة مفقودة متقدمة قبل العصر الحديث بزمن طويل، والآن، يدّعي باحث مستقل أنه كشف “أدلة تُغيّر المفاهيم السائدة” تُشير إلى حضارة مفقودة أخفت شفرة متطورة من خلال الهندسة والرمزية وتصميم المعالم الأثرية في جميع أنحاء العالم، وذلك لحفظ معارفها قبل وقوع كوارث.

وجاء هذا الاكتشاف نتيجة اكتشاف حديث في مصر، يربط بين رموز عبر القارات ويعود تاريخها إلى ما بين 38 و40 ألف عام.

ووفقًا للباحثين، فإن حضارة مفقودة تتبعت الدورات الكونية، وتنبأت بالكوارث العالمية، وضمّنت تعاليم حول أصول الإنسان، وبنية الكون، والوجود الإلهي في المعالم الأثرية والمواقع المقدسة.

بدأ البحث بعد تحديد أشكال حرف T العملاقة المتكررة، وتجاويف ثلاثية المستويات، وأهرامات مدرجة منحوتة في أحجار قديمة حول العالم.

وهذه الرموز المحددة، المبنية بأحجام ونسب مختلفة، والموجودة على أحجار قديمة حول العالم، لا يُفترض وجودها؛ فليس من المفترض أن تتشارك أي حضارة في هذه الرموز، وتظهر هذه الرموز في مواقع تمتد من منطقة فان في تركيا إلى أمريكا الجنوبية وكمبوديا.

الأصل في بحيرة شرق تركيا

ويكمن أصل هذا النظام العالمي في منطقة بحيرة فان شرق تركيا، في موقع يُعرف باسم إيونيس، والذي تم وصفه بأنه أقدم مصدر لرموز الحضارة وهندستها المعمارية وتعاليمها، ويؤرخه إلى حوالي 40 ألف عام. ويرى أنه يحفظ المخطط الأصلي الذي نُقل لاحقًا إلى أماكن أخرى حول العالم.

وهذه الزخارف المتكررة، كالأشكال العملاقة على شكل حرف T، والأهرامات المدرجة، والأهرامات المقلوبة، والأسود، والهندسة المقدسة، تظهر في إيونيس بأكثف صورها قبل أن تتكرر في مواقع بعيدة حول العالم.

ويحتوي النقش البازلتي، المعروف بنقش كفكاليسي، والذي يبلغ طوله وعرضه أربعة أقدام، على رموز معقدة تُحاكي الرموز الموجودة في أيونيس والجيزة ومواقع أمريكا الجنوبية.

وأصبح هذا النقش أحد أهم القطع الأثرية لبحثي، فهو يربط مصر بهذه المنطقة، ويُمكّننا من فهم النمط العالمي للرموز.

وهذا النقش البارز عزز التفسير للرموز وسرّع من تحليله لهياكل مماثلة في معبد أبو الهول بمصر.

مع ذلك، يقول العلماء إنه لا يوجد دليل يدعم وجود حضارة عالمية قبل العصر الجليدي، ولا توجد حاليًا أي دراسة علمية مُحكّمة تدعم التأريخ الذي اقترحه البحث الجديد.

شاركها.