قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن لا أحد يستطيع الإجابة عن سؤال بشأن ماذا سيحدث في إيران إذا سقط نظام المرشد علي خامنئي، فيما ذكر أن سبب الحشود العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط هو “الدفاع الاستباقي”.

وأضاف روبيو، خلال جلسة في مجلس الشيوخ الأميركي: “هذا سؤال مفتوح. لا أحد يعرف حقاً من سيتولى الأمر. من الواضح أن نظامهم منقسم بين المرشد الأعلى والحرس الثوري الإيراني الذي يرفع تقاريره إليه مباشرة”.

وتابع: “من جهة أخرى هناك شخصيات شبه منتخبة، أولئك الذين يظهرون ببدلات رسمية على شاشات التلفزيون، وهم جزء من الفروع السياسية، لكنهم في النهاية ملزمون بعرض كل ما يفعلونه على المرشد الأعلى”.

وواصل وزير الخارجية الأميركي حديثه: “لذلك لا أعتقد أن أحداً يستطيع أن يقدم إجابة بسيطة عما سيحدث لاحقاً في إيران إذا سقط المرشد الأعلى والنظام، سوى الأمل في أن تكون هناك إمكانية لوجود طرف داخل هذه المنظومة يمكن العمل معه”.

وقال إن النظام الإيراني قائم منذ وقت طويل، مضيفاً: “هذا سيتطلب قدراً كبيراً من التفكير الدقيق إذا ما طُرحت هذه الفرضية يوماً ما”.

الحشد العسكري في الشرق الأوسط

وأوضح روبيو أن التواجد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط يستهدف بشكل أساسي الدفاع عن نحو 40 ألف جندي أميركي متمركزين بالمنطقة.

وقال وزير الخارجية الأميركي: “فيما يتعلق بوجودنا في المنطقة، دعوني أضع الإطار الأساسي الذي أريد للجميع أن يفهمه. الأساس هو الآتي: لدينا ما بين 30 إلى 40 ألف جندي أميركي متمركزين في ثماني أو تسع منشآت في تلك المنطقة. وجميعهم، ليس نظرياً بل فعلياً، في مرمى آلاف الطائرات المسيّرة الإيرانية أحادية الاتجاه، وكذلك الصواريخ الباليستية الإيرانية قصيرة المدى، التي تشكّل تهديداً مباشراً لوجود قواتنا”.

وتابع: “في حال قرر النظام الإيراني، نتيجة ظرف ما، استهداف وجودنا العسكري هناك، يتعيّن علينا أن نمتلك حداً أدنى كافياً من القوة والقدرة العسكرية في المنطقة للدفاع ضد هذا الاحتمال”.

وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب “يحتفظ دائماً بخيار الدفاع الاستباقي. وبعبارة أخرى، إذا توفرت لدينا مؤشرات على نية مهاجمة قواتنا في المنطقة، فإن حماية أفرادنا تقتضي الاستعداد للتحرك دفاعياً، بما في ذلك بشكل استباقي”.

ولفت إلى أن الولايات المتحدة لديها اتفاقيات أمنية “من بينها التزامات تتعلق بالدفاع عن إسرائيل وغيرها، ما يفرض علينا الحفاظ على وضعية عسكرية مناسبة في المنطقة للوفاء بهذه الالتزامات”.

وواصل: “لذلك، أعتقد أن من الحكمة ومن باب الحيطة الإبقاء على انتشار عسكري قادر على الرد، وربما -إذا اقتضت الضرورة- منع هجوم مسبق يستهدف آلاف الجنود الأميركيين والمنشآت الأخرى في المنطقة، إضافة إلى حلفائنا”. وقال: “آمل ألا نصل إلى هذه المرحلة”.

واستدرك: “لكن ما نشهده حالياً هو تعزيز الجاهزية ونشر الأصول العسكرية في المنطقة للدفاع ضد ما قد يشكّل تهديداً إيرانياً لقواتنا. فإيران تملك بالفعل القدرة على ذلك، بعدما راكمت آلافاً وآلافاً من الصواريخ الباليستية التي قامت بتصنيعها، رغم أن اقتصادها ينهار، لكنها لا تزال تواصل إنفاق الأموال”.

تغيير النهج أو الرحيل

وقال وزير الخارجية الأميركي إن النظام الإيراني أضعف مما كان عليه في أي وقت مضى، وأنه إن لم يكن مستعداً للتغيير أو الرحيل فلن تكون لديه وسيلة لمعالجة الشكاوى الأساسية للمتظاهرين.

وأضاف روبيو، أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي: “المشكلة الجوهرية التي يواجهها النظام الإيراني، على عكس الاحتجاجات التي شهدناها في السابق حول قضايا أخرى، هي أنه لا يملك وسيلة لمعالجة الشكاوى الأساسية للمتظاهرين، وهي أن اقتصادهم ينهار”.

وذكر وزير الخارجية الأميركي: “النظام في إيران ربما أضعف مما كان عليه في أي وقت مضى”.

وأرجع “سبب انهيار الاقتصاد الإيراني” إلى أن النظام ينفق كل أموال الإيرانيين ومواردهم على “بناء الأسلحة ورعاية الجماعات الإرهابية حول العالم، بدلاً من إعادة استثمارها في مجتمعهم”، بحسب تعبيره.

وقال إن الشعب الإيراني يطالب بأن يتوقف النظام عن نهجه، وأن يبدأ في “الاهتمام بشعبه، وأن يعمل على رفع هذه العقوبات عنهم. لكن هذا النظام غير مستعد للقيام بذلك”.

وتابع: “ما لم يكن النظام في إيران مستعداً للتغيير أو للرحيل، فلن تكون لديه أي وسيلة لمعالجة الشكاوى المشروعة والمستمرة للشعب الإيراني، وهو شعب يستحق وضعاً أفضل”.

شاركها.