ذكر وولفجانج إيشينجر، رئيس مؤتمر ميونيخ للأمن، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو سيشارك في المؤتمر على رأس وفد أميركي كبير، مما يسلط الضوء على أهمية العلاقات عبر الأطلسي على الرغم من وجود “أزمة ثقة”.

وقال إيشينجر خلال مؤتمر صحافي في برلين، الاثنين، أن من المتوقع حضور أكثر من 50 عضواً من الكونجرس الأميركي، من بينهم النائبة الديمقراطية ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز.

وأضاف أن 15 من رؤساء الوزراء أو الدول من الاتحاد الأوروبي سيحضرون المؤتمر، الذي سيفتتحه المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الجمعة ويستمر حتى الأحد.

وأردف إيشينجر: “أرى أن العلاقات عبر الأطلسي تمر بأزمة ثقة ومصداقية كبيرة حالياً.. ولهذا السبب، يسعدني ما يبديه الجانب الأميركي من اهتمام قوي بميونيخ”.

قلق حلفاء واشنطن

وفي مؤتمر العام الماضي، اتهم جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي القادة الأوروبيين بفرض رقابة على حرية التعبير وعدم السيطرة على الهجرة.

وأطلقت تعليقات فانس سلسلة انتقادات من أعضاء في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لأوروبا، مما أثار قلق حلفاء واشنطن الأوروبيين.

ومن المتوقع أن يلقي روبيو كلمة، السبت. ورداً على سؤال عما إذا كان يتوقع هجوماً مماثلاً من روبيو، قال إيشينجر إنه يتوقع أن يتحدث روبيو عن السياسة الخارجية الأميركية و”ليس عن قضايا لا تدخل مباشرة في نطاق اختصاصه”.

وذكر إيشينجر أن إحدى قضايا المؤتمر الرئيسية ستكون قدرة أوروبا مستقبلاً على إثبات نفسها بقوة أكبر عن طريق قدراتها الخاصة والوحدة.

وأظهر رد أوروبا على مخططات ترامب بشأن جرينلاند، وهي جزيرة دنماركية تتمتع بحكم ذاتي، أنها قادرة على القيام بذلك إذا لزم الأمر. وتراجع ترمب عن تهديداته بفرض رسوم جمركية على أوروبا واستبعد الاستيلاء على جرينلاند بالقوة.

ومن المتوقع أن يرأس الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وفد بلاده، وذلك قبل قليل من حلول الذكرى الرابعة للغزو الروسي.

وقال إيشينجر إن وزير الخارجية الفلسطيني ومسؤولين إسرائيليين سيحضرون، وإن زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو ستشارك عبر الإنترنت.

وأكد ترمب مراراً رغبته في السيطرة على جرينلاند التابعة للدنمارك، وقال إن الحلفاء الأوروبيين فشلوا في تأمينها بالشكل المناسب. وأثارت تعليقاته خلافاً مع كوبنهاجن العضو في حلف شمال الأطلسي، وتسببت في توتر العلاقات مع مختلف أعضاء الحلف.

وانحسر هذا التوتر بعد أن قال الأمين العام للحلف، مارك روته، إنه ناقش مع ترمب كيف يمكن لأعضاء الحلف العمل بشكل جماعي لضمان أمن القطب الشمالي، دون أن تتوافر تفاصيل بشأن هذه الخطط.

شاركها.