رحب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، بالتزام الحكومة السورية بالتعاون الكامل مع أميركا، والتحالف الدولي لهزيمة تنظيم “داعش”، مشدداً على أهمية تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار واتفاق اندماج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ضمن مؤسسات الدولة، وضمان الاحترام الكامل لحقوق جميع السوريين وصون سلامتهم.
وأشارت الوزارة الأميركية، في بيان، إلى اللقاء الذي جمع روبيو بنظيره السوري أسعد الشيباني، والقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي على هامش أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن في ألمانيا.
وأكد روبيو في البيان على دعم الولايات المتحدة “لسوريا مستقرة، تعيش في سلام مع جيرانها، وتحمي حقوق جميع مكوناتها العرقية والدينية”، كما رحب خلال لقاء الشيباني “بالتزام الحكومة السورية بالتعاون الكامل مع واشنطن والتحالف الدولي”.
وكانت وزارة الخارجية السورية ذكرت، في وقت سابق الجمعة، بأن الشيباني عقد لقاء مع روبيو في ميونيخ، وناقشا أبرز التطورات المحلية والإقليمية.
وأوضحت الوزارة، في بيان، أن الشيباني وروبيو أكدا خلال اللقاء، على وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، وبحثا سبل دعم وتطوير العلاقات الثنائية في كافة المجالات.
“لقاء مثمر”
كما أكد الجانب الأميركي دعم واشنطن للحكومة السورية واتفاق الاندماج الأخير مع قوات سوريا الديمقراطية، وجهود الدولة السورية في مكافحة تنظيم “داعش”.
وأشاد المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك، والذي لعب دوراً كبيراً في التوصل لاتفاق بين دمشق و”قسد”، بالاجتماع الذي حضره الشيباني وعبدي سوياً مع روبيو، وعلّق باراك عبر حسابه بمنصة “إكس”، قائلاً: “صورة تساوي ألف كلمة.. بداية جديدة”.
ووصف قائد “قسد” مظلوم عبدي اللقاء بأنه “مثمر للغاية”. وقال في منشور على منصة إكس، الجمعة، إنه جرى بحث “التقدم المحرز في تنفيذ اتفاقية الاندماج”، معرباً عن امتنانه للولايات المتحدة على “دورها في تسهيل الاتفاق ودعم مساره”.
وتابع: “نقدّر الجهود الدبلوماسية التي أتاحت لوفدنا المشاركة في مؤتمر ميونيخ للأمن، بصفة ممثلين عن الدولة السورية في إطارها الوطني الجامع”.
وذكرت قوات سوريا الديمقراطية، في بيان، أن الاجتماع شهد مناقشة مسألة الاندماج وضمان حقوق جميع المكونات السورية في العملية السياسية، وفي مقدمتهم الكرد والدروز، وأهمية الاستمرار في محاربة تنظيم “داعش”.
وحظي اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لقوات “قسد” ضمن المؤسسات السورية، والذي وقّعه الشرع في 18 يناير، بترحيب واسع على المستويين العربي والدولي، ووُصف الاتفاق بأنه خطوة محورية في مسار تعزيز وحدة سوريا واستقرارها، وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها.
ويقضي الاتفاق بوقف إطلاق النار وبدء عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والكيانات الإدارية بين الجانبين وانسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، إضافة إلى دخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي.
