أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، أنه سيسلم إدارة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية USAID إلى راسل فوت، مدير مكتب الإدارة والميزانية، للإشراف على تصفية المؤسسة المتعثرة.

وكتب روبيو في منشور على موقع “تروث سوشيال”: “مازحتُ الرئيس دونالد ترمب بأن لديّ أربع وظائف، فقال لي أن أعطي إحداها لصديقي راس فوت. ففعلتُ”.

وأضاف: “منذ يناير الماضي، وفّرنا على دافعي الضرائب عشرات المليارات من الدولارات. ومع نقل مجموعة صغيرة من البرامج الأساسية إلى وزارة الخارجية، دخلت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية رسمياً في مرحلة تصفية. يتولى روس  فوت الآن زمام الأمور للإشراف على تصفية وكالة خرجت عن مسارها منذ زمن طويل. تهانينا يا راس”.

ونقلت مجلة “بوليتيكو” عن مسؤول كبير في البيت الأبيض تأكيده أن فوت تولى منصب القائم بأعمال مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وفي حين أن تلك الخطوة ستُسقط إحدى الوظائف من روبيو، وهي أدوار تشمل أيضاً منصب القائم بأعمال مستشار الأمن القومي، فإنها تُضيف إلى مسؤوليات راسل فوت المتنامية مسؤولية أخرى.

وبالإضافة إلى دوره الجديد في قيادة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية خلال فترة التصفية النهائية، يشغل فوت بالفعل منصب مدير مكتب الميزانية في البيت الأبيض، ويقود مكتب حماية المستهلك المالي بصفته مديراً بالإنابة، كما أن فوت كان أيضاً مهندساً رئيسياً لمشروع 2025.

وكانت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية هدفاً مبكراً لحملة الرئيس دونالد ترمب الصارمة على ما المساعدات الخارجية، كما هو موضح في أمر تنفيذي أصدره الرئيس بعد فترة وجيزة من عودته إلى منصبه، والذي وجّه بتجميد شامل لبرامج المساعدة المحلية والخارجية.

وعيّن ترمب روبيو قائماً بأعمال مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية مطلع العام، في إطار جهوده للسيطرة على عمليات الوكالة.

وأعلن روبيو آنذاك في مارس الماضي عن تقليص 83% من برامج الوكالة التي تُقدم مساعداتٍ حيويةً في مجالات المياه والغذاء والمساعدات الطبية، مُوجهاً بذلك الضربة القاضية لعمليات الوكالة المستقلة بعد تقليصها بشكل منهجي من قِبل إدارة ترمب.

وفي الأول من يوليو الماضي، تم ضمّ ما تبقى من هيكل الوكالة إلى وزارة الخارجية.

إلغاء مليارات من أموال المساعدات

وطلب ترمب من الكونجرس استرداد نحو 5 مليارات دولار من الإنفاق المخصص مسبقاً للمساعدات الخارجية، في خطوة جاءت مع اقتراب نهاية السنة المالية، ما يتيح له اقتطاع هذه الأموال بنفسه إذا لم يتحرك المشرّعون بحلول نهاية سبتمبر.

وتُمثّل هذه المناورة تحدياً لصلاحيات الكونجرس في الإنفاق، وتزيد من حدة المواجهة المحتدمة بشأن تمويل الحكومة، والذي من المقرر أن ينتهي في 30 سبتمبر.

ويصر الديمقراطيون على الحصول على ضمانات بأن ترمب سينفق الأموال التي يقرّها المشرّعون، مقابل تصويتهم لتمديد عمل الحكومة، وفق “بلومبرغ”.

ووفقاً لمسؤول في الإدارة الأميركية تحدَّث بشرط عدم كشف هويته، فقد أرسل ترمب إخطاراً للكونجرس يفعّل بموجبه قانوناً يسمح له بتجميد الأموال مؤقتاً بانتظار قرار المشرّعين. وكانت صحيفة “نيويورك بوست” أول من أورد الخبر.

ويصف مدير الميزانية في البيت الأبيض راسل فوت، هذه الخطوة بأنها “إلغاء الجيب” (Pocket Rescission)، وهي مناورة نادرة الاستخدام، وإذا نجحت، قد تغيّر ميزان القوى في الإنفاق داخل الحكومة الفيدرالية.

شاركها.