أخلت القوات الروسية مواقعها في شمال شرقي سوريا، وفق معلومات متقاطعة من مشاهدات ميدانية لمراسلي ومصادر تحدثت لوكالة “رويترز”.
وأفاد مراسل في الحسكة أن القوات الروسية أخلت مطار “القامشلي”، ومواقعها في مدينة الحسكة، التي تشهد توترات أمنية بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).
بينما نقلت وكالة “رويترز” اليوم، الاثنين 26 من كانون الثاني، عن خمسة مصادر سورية، أن روسيا بدأت بسحب قواتها من مطار في شمال شرقي سوريا، في خطوة لإنهاء وجودها العسكري في المنطقة.
وذكر اثنان من المصادر أن القوات الروسية بدأت انسحابًا تدريجيًا من مطار القامشلي الأسبوع الماضي، وقال أحد المصادر في القاعدة الجوية الروسية في حميميم إن بعض القوات ستتجه إلى غربي سوريا، بينما ستعود قوات أخرى إلى روسيا.
وذكر مصدر أمني سوري على الساحل الغربي لسوريا، أن مركبات عسكرية روسية وأسلحة ثقيلة جرى نقلها من القامشلي إلى مطار “حميميم” العسكري خلال اليومين الماضيين.
بينما وثق مراسل في الساحل السوري تحركات مكثفة لأرتال روسية، خلال الأيام القليلة الماضية، تنقل بمعظمها صناديق مغلقة.
وشاهد صحفي من “رويترز” أعلامًا روسية لا تزال ترفرف في مطار القامشلي، فضلًا عن وجود طائرتين على المدرج عليهما علامات روسية.
ولم يصدر أي تعليق بعد من وزارة الدفاع الروسية، بينما نقلت صحيفة “كوميرسانت” الروسية عن مصدر سوري لم تكشف عن هويته، قوله خلال الأسبوع الماضي، إن الحكومة السورية ربما تطلب من القوات الروسية الانسحاب من القاعدة بمجرد طرد المقاتلين الكرد منها، مشيرًا إلى عدم وجود داعٍ للقوات الروسية هناك.
بينما نقلت قناة “العربية” عن مصدر روسي لم تسمه، تأكيده أن روسيا بدأت نقل معدات وجنود من القامشلي لقاعدة “حميميم” باللاذقية.
ونوه المسؤول الروسي إلى أن نقل المعدات إلى “حميميم”، يأتي تمهيدًا للمغادرة الكاملة.
وتنشر روسيا قوات في مطار القامشلي منذ عام 2019، وهو انتشار محدود نسبيًا مقارنة بقاعدتها الجوية ومنشأتها البحرية على ساحل سوريا المطل على البحر المتوسط.
توترات أمنية واتهامات متبادلة
جاءت الخطوة الروسية في الوقت الذي تشهد فيه محافظة الحسكة توترات أمنية بين الحكومة السورية و”قسد”.
وأدت التوترات الأمنية في المنطقة إلى مقتل شخصين، أحدهما طفل، وإصابة ستة آخرين جراء قصف لـ”قسد” على قرى بريف الحسكة، شرقي سوريا، دون أن يدخلها الجيش السوري.
وطال القصف باستخدام الطائرات المسيرة، اليوم الاثنين 26 من كانون الثاني، قريتي الصفا وكرهوك موقعًا قتلى وجرحى، وفق تأكيد مصدر حكومي وآخر طبي.
ونقل الجرحى إلى مستشفى الشدادي بريف الحسكة.
وأشار مراسلو في المنطقة، إلى أن قصف “قسد” طال قرية الصفا، دون أن يدخل إليها الجيش السوري، والذي ما زال على أطرافها.
من جانبها، اتهمت “قسد” الحكومة السورية بالقصف الذي طال قرية الصفا جنوبي جل آغا، خلال محاولة تقدمها، ما أوقع إصابات بين المدنيين، مشيرة إلى أن الاشتباكات ما تزال جارية.
وتأتي الاشتباكات بين الجيش و”قسد” في ظل وجود هدنة واتفاقية لوقف إطلاق النار، بدأت السبت، 24 من كانون الثاني الحالي، وتمتد حتى 15 يومًا، في حين أن محوري الحسكة وعين العرب/ كوباني ما زالا يشهدان اشتباكات متبادلة، وسط اتهامات لكلال الجانبين بخرق الاتفاق.
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
