روسيا تدخل كوسيط بين سوريا وإسرائيل وتقدم عرضاً لدمشق

كشفت مصادر لوكالة ستيب الإخبارية، اليوم الخميس، أن روسيا دخلت كوسيط بين الحكومة السورية وإسرائيل بعد تصعيد عسكري إسرائيلي باستهداف الأراضي السورية خلال الساعات الأخيرة.
وقال الخبير السياسي، ومدير إدارة تحليل السياسات في مركز حرمون للدراسات، سمير عبد الله: “روسيا دخلت على الخط كوسيط وناقل رسائل بين الطرفين بهدف الحد من التصعيد”.
وأضاف: ” روسيا تسعى لتحقيق مكاسب من ذلك، من بقاء قواعدها العسكرية وغيرها من الملفات، كذلك فإن روسيا لا تريد أن تحل تركيا مكان إيران وهذا يجمع الروس مع بعض الدول العربية وإسرائيل”.
وحول إمكانية قبول الحكومة السورية ببقاء القواعد الروسية ورد فعل أمريكا، يرى “عبد الله” أن دمشق ستوافق، مشيرًا إلى أن السياسات الأمريكية مازالت حذرة بالتعامل مع الحكومة السورية.
ويتابع: “سوريا تريد التوازن بين الطرفين على ما يبدو وليس قطع العلاقات مع حلفاء النظام البائد”.
ويوضح الخبير السياسي أن الهدف من توسط روسيا بين سوريا وإسرائيل ليس كبح التوغلات بل أن يصل الطرفين لتفاهمات ترضي الجميع، مشيرًا إلى أنه “لا تركيا ولا روسيا ستدخل بحرب مع إسرائيل في سوريا، لكن الوصول لتفاهمات ترضي الإسرائيليين ومخاوفهم من تقدم تركيا باتجاه الجنوب قد يحل الخلاف”.
وكانت تقارير إعلامية تناقلت أخباراً حول عرض قدمته موسكو لدمشق مكون من ٥ نقاط رئيسية مقابل بقاء قواتها في قاعدتي حميميم وطرطوس.
وحسب التقارير فإن عروض روسيا هي “أولاً استئناف صفقة القمح، وهي بسعر زهيد، وتبقى أكثر من ٣٠٠ ألف طن لم يتم توريدها”
أما النقطة الثانية، فهي كبح بقايا فلول النظام والدول الإقليمية التي تسعى لدعمهم. والثالثة، دعم سوريا في مجلس الأمن (واستخدام حق النقض “الفيتو” لأجل سوريا).
بينما النقطة الرابعة، تسليح الجيش السوري الجديد من قبل روسيا، أما النقطة الأخيرة، فهي تفعيل اتفاقية سابقة في قاعدة حميميم مع إسرائيل، بحيث تأخذ روسيا على عاتقها ضمان أمن الحدود السورية مع الجولان المحتل.
وحسب المعلومات فإنه في حال رفضت سوريا العرض المقدم، فيجب التنسيق لأجل خروج القوات الروسية بشكلٍ يرضي مكانة روسيا على مدى ليس قريب وكذلك يجب بحث الديون الروسية.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية تحدثت عن طلب تل أبيب من موسكو البقاء في قواعدها داخل سوريا، ومنع أي تواجد أجنبي آخر، حيث تبدي تل أبيب مخاوفها من الوجود التركي، وإمكانية توقيع اتفاقية أمنية بين دمشق وأنقرة.
المصدر: وكالة ستيب الاخبارية