أعلنت وزارة الداخلية السورية القبض على شبكة من ستة أفراد، إضافة إلى متزعمها، في ريف دمشق، قالت إنها متخصصة بالخطف والابتزاز بعد تحرير ثلاثة مخطوفين، اليوم الأربعاء 14 من كانون الثاني.

وقالت الوزارة إن القبض على الشبكة جاء بعد بلاغ أفاد باختطاف أحد الأشخاص من حي المالكي في مدينة دمشق، لتباشر وحدات فرع المباحث الجنائية جمع المعلومات والرصد الميداني.

وتمكنت قوى الأمن، وفق بيان، من تحديد مكان احتجاز المخطوف في إحدى مناطق ريف دمشق، لتنفذ عملية مداهمة وصفتها بالمحكمة، أسفرت عن تحرير المخطوف ومخطوف آخر كان محتجزًا معه، وإلقاء القبض على المتورطين.

وأوضحت أن التحقيق كشف لاحقًا عن وجود مخطوف ثالث في ريف درعا، فجرى التنسيق مع فرع المباحث الجنائية هناك، لتنفيذ عملية مداهمة أسفرت عن تحريره أيضًا.

وأشارت الوزارة إلى أن جميع المحررين سلموا إلى ذويهم سالمين، وأُحيل المقبوض عليهم إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.

وضع أمني هش

ما زالت تعاني سوريا من وضع أمني هشّ خاصة في المناطق الريفية البعيدة عن مراكز المدينة، إلى جانب وضع أكثر استقرارًا داخل مراكز المدن، مثل العاصمة دمشق وحلب.

وتنتشر حالات الخطف في سوريا، نظرًا لهذا الوضع الأمني، ويكون معظمها لطلب الفدية، خاصة من العائلات ميسورة الحال، فضلًا عن حالات أخرى بخلفية اجتماعية أو سياسية.

بالمقابل، تسعى الحكومة السورية إلى ضبط الملف الأمني عبر تكثيف حالات تفكيك هذه المجموعات التي تمتهن الخطف، والقبض على عناصرها ومتزعميها.

في 5 من كانون الثاني الحالي، تمكن فرع المباحث الجنائية في محافظة حلب، من تفكيك خلية منظمة متخصصة بعمليات الخطف والابتزاز، في عملية وصفتها بـ“النوعية”، وذلك عقب بلاغ عن اختطاف شاب من مدينة حلب.

وباشرت الوحدات المختصة، وفقًا للداخلية، إجراءات أمنية شملت تتبع كاميرات المراقبة، وتحليل لوحات المركبات، وجمع معلومات ميدانية بشكل متزامن.

كما جرى تنفيذ عدة مداهمات في مدينة حلب وريفها الشمالي، بحسب الداخلية، ما أسفر عن تحديد هوية أفراد الخلية.

وتمكنت القوى الأمنية من تحرير المخطوف خلال أقل من 24 ساعة من اختطافه، وتسليمه إلى ذويه وهو بحالة صحية جيدة.

فيما جرى تحويل الموقوفين إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

كما أعلنت الداخلية، في 29 من أيلول 2025، القبض على مجموعة أشخاص نفذوا عملية خطف وانتحلوا صفة عسكرية في العاصمة دمشق.

وأوضحت الداخلية في بيان لها حينها أنه تم تكليف فريق مختص برصد وتتبع السيارة العائدة للمدعو “ن. ج.” لعدة أيام، وفي أثناء تجول السيارة ليلًا تم إيقافها وكان بداخلها أشخاص ملثمون “بادروا بممانعة الدورية”.

وقالت إنها عثرت بحوزتهم على وثائق وهويات متعددة الجنسيات، إضافة إلى تقارير أمنية تخص عددًا من رجال الأعمال كانت المجموعة تخطط لاستهدافهم.

وأضافت أن التحقيقات كشفت تورط “ن. ج.”، برفقة المدعوة “ن. غ.”، وابنها “م. ن.”، في خطف “م. ق.”، واحتجازه بمنزل بريف دمشق لعدة أيام على إثر خلافات شخصية، حيث اعترفوا بفعلتهم بعد مواجهتهم بالأدلة والقرائن، وفق الداخلية.

أبرز حالات الخطف كانت قد طالت رجل الأعمال السوري والمنتج الدرامي، محمد قبنض، والذي ما يزال مصيره مجهولًا منذ تعرضه للخطف في 17 من أيلول 2025.

المصدر: عنب بلدي

شاركها.